تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
هذا ( 1 ) إذا وضعت في الماء الكثير ، أما لو وصل الماء بها ( 2 ) وهي في محلها فأظهر في عدم الطهارة قبل أن يستولي ( 3 ) عليها أجمع ، لأن ( 4 ) أقل ما هناك أن محلها نجس ، لعدم ( 5 ) إصابة الماء المطلق له
شرح
( 1 ) أي عدم طهارة هذه المايعات ما دامت باقية على حقيقتها الأولية ، وصورتها الابتدائية . ( 2 ) مرجع الضمير ( المايعات ) كما وأنها المرجع في ( هي ومحلها ) . فالمعنى : أن إيصال الماء إلى هذه المايعات وهي في محلها وهو الظرف لا يكون سببا لطهارة هذه المايعات النجسة ، لأن محلها صار نجسا بسبب اتصاله بالمايعات . فهي تعود نجسة ثانيا حتى وإن فرضت طهارة المايع . لأن طهارته لا تفيد المحل ، لنجاسته ثانيا بنجاسة المحل المتصل بالمايع النجس ، لعدم وصول الماء الطاهر إلى جميع أجزاء المحل . بل إلى قسم منه فينجس المايع بواسطة نجاسة المحل ثانيا . فعدم الطهارة في هذه المايعات في هذه الحالة وفي هذه الكيفية أظهر من عدم طهارتها في الحالة الأولى بالكيفية الأولية . ( 3 ) مرجع الضمير ( الماء الطاهر ) . وفي عليها ( المايعات ) . ولفظ أجمع تأكيد ( للمايعات ) أي أن هذه المايعات النجسة باقية على نجاستها وهي في محلها ، لعدم استيلاء الماء عليها أجمع بحيث تخرج عما هي عليه وتصير ماء مطلقا . ( 4 ) تعليل لأظهرية عدم طهارة المايعات وإن اتصل بها الماء الكثير ، أو الجاري بواسطة الأنبوب وإن فرضت طهارتها بسبب اتصالها بالماء الطاهر . ببيان إن الماء المطلق لم يصل إلى جميع محل المايع الذي هي الحفرة أو الظرف مثلا ، بل اتصل إلى نفس المايع وحده . فقسم من المحل باق على نجاسته فينجس المايع بواسطة نجاسة المحل ثانيا كما عرفت في الهامش رقم 2 . ( 5 ) تعليل لبقاء المحل وهو الظرف على نجاسته .