هذا ( 1 ) إذا وضعت في الماء الكثير ، أما لو وصل الماء بها ( 2 )
وهي في محلها فأظهر في عدم الطهارة قبل أن يستولي ( 3 ) عليها أجمع ،
لأن ( 4 ) أقل ما هناك أن محلها نجس ، لعدم ( 5 ) إصابة الماء المطلق له
شرح
( 1 ) أي عدم طهارة هذه المايعات ما دامت باقية على حقيقتها الأولية ،
وصورتها الابتدائية .
( 2 ) مرجع الضمير ( المايعات ) كما وأنها المرجع في ( هي ومحلها ) .
فالمعنى : أن إيصال الماء إلى هذه المايعات وهي في محلها وهو الظرف لا يكون
سببا لطهارة هذه المايعات النجسة ، لأن محلها صار نجسا بسبب اتصاله بالمايعات .
فهي تعود نجسة ثانيا حتى وإن فرضت طهارة المايع . لأن طهارته لا تفيد المحل ،
لنجاسته ثانيا بنجاسة المحل المتصل بالمايع النجس ، لعدم وصول الماء الطاهر
إلى جميع أجزاء المحل .
بل إلى قسم منه فينجس المايع بواسطة نجاسة المحل ثانيا .
فعدم الطهارة في هذه المايعات في هذه الحالة وفي هذه الكيفية أظهر من عدم
طهارتها في الحالة الأولى بالكيفية الأولية .
( 3 ) مرجع الضمير ( الماء الطاهر ) . وفي عليها ( المايعات ) .
ولفظ أجمع تأكيد ( للمايعات ) أي أن هذه المايعات النجسة باقية على نجاستها
وهي في محلها ، لعدم استيلاء الماء عليها أجمع بحيث تخرج عما هي عليه وتصير ماء مطلقا .
( 4 ) تعليل لأظهرية عدم طهارة المايعات وإن اتصل بها الماء الكثير ، أو
الجاري بواسطة الأنبوب وإن فرضت طهارتها بسبب اتصالها بالماء الطاهر .
ببيان إن الماء المطلق لم يصل إلى جميع محل المايع الذي هي الحفرة أو الظرف
مثلا ، بل اتصل إلى نفس المايع وحده .
فقسم من المحل باق على نجاسته فينجس المايع بواسطة نجاسة المحل ثانيا كما
عرفت في الهامش رقم 2 .
( 5 ) تعليل لبقاء المحل وهو الظرف على نجاسته .