أجمع فينجس ( 1 ) ما اتصل به منها وإن كثر ( 2 ) ، لأن شأنها ( 3 ) أن
تنجس بإصابة النجس لها مطلقا ( 4 ) .
وتوهم طهارة محلها ( 5 ) ، وما لا يصيبه الماء منها بسبب أصابته لبعضها
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على ما تقدم في الهامش رقم 2 ص 4 331 ص 331 ونتيجة
لبقاء المحل على نجاسته .
ومرجع الضمير في به ( المحل النجس ) . وفي منها ( المايعات ) . والمراد
من ( ما الموصولة ) ( المايع النجس ) المتصل بالمحل من المايعات . ومن في منها
تبعيض ( للمايعات ) .
فالمعنى : أن البعض المتصل بالمحل من المايعات ينجس بسبب اتصال هذا
البعض بالمحل النجس وإن كثر هذا البعض .
( 2 ) أي وإن كثر المايع المتصل بالمحل النجس .
( 3 ) أي شأن هذه المايعات المتصلة بالمحل النجس وهي باقية على حالها
وحقيقتها الأولية أن تنجس بإصابة النجس لها مطلقا . قليلة كانت أم كثيرة .
ومرجع الضمير في لها ( المايعات )
( 4 ) سواء كانت المايعات قليلة أم كثيرة .
( 5 ) مرجع الضمير ( المايعات ) كما وأنها المرجع في منها ولبعضها .
ومرجع الضمير في أصابته ( الماء المطلق الطاهر ) .
والمراد من ما الموصولة ( الأجزاء التحتانية ) . ومن محلها ( الظرف .
ومن في منها ( تبعيضية ) والمراد منها ( الأجزاء التحتانية ) التي لم يصلها الماء .
وخلاصة المعنى : إمكان القول بطهارة محل هذه المايعات ، وطهارة الأجزاء
التحتانية التي لم يصلها الماء ، لأن إصابة الماء الطاهر إلى بعض هذه المايعات تكون
سببا لطهارة الكل الذي لم يصله الماء تبعا . هذه خلاصة ما أفاده المتوهم في طهارة
المحل والمايعات بالتقريب الذي ذكرناه .