ولو قيل بتحريمه ( 1 ) كان حسنا ، للعموم ( 2 ) .
ولا فرق في طهارة المتخلف في اللحم بين كون رأس الذبيحة
منخفضا عن جسدها ، وعدمه ، للعموم ( 3 ) خصوصا بعد استثناء ما يتخلف
في باطنها في غير اللحم .
( السابعة الظاهر : أن المايعات النجسة غير الماء ) كالدبس وعصيره
واللبن والأدهان وغيره ( لا تطهر ) بالماء وإن كان كثيرا ( ما دامت
كذلك ) أي باقية على حقيقتها ( 4 ) بحيث لا تصير باختلاطها بالماء الكثير
ماء مطلقا ، لأن الذي يطهر بالماء شرطه وصول الماء إلى كل جزء
من النجس ، وما دامت متميزة كلها أو بعضها لا يتصور وصول الماء
إلى كل جزء نجس ، وإلا ( 5 ) لما بقيت كذلك .
شرح
( 1 ) أي بتحريم الدم المتخلف في الكبد والقلب .
( 2 ) أي لعموم قوله تعالى ( حرمت عليكم الميتة والدم ) . حيث
إنها تدل على حرمة مطلق الدم ، سواء المتخلف وغيره .
( 3 ) أي لعموم أدلة طهارة الدم المتخلف في اللحم ، سواء كان رأس الذبيحة
منخفظا عن جسده أم مرتفعا .
والمراد من الأدلة ( الاجماع . والسيرة . والضرورة ) القاضية بذلك كما أفاده
( المحقق الفقيه الهمداني ) قدس سره في ( مصباح الفقيه ) كتاب الطهارة ص 541
( 4 ) بأن يقال لهذه المايعات النجسة : إنها دبس . دهن . لبن . فما دامت باقية
على هذه الحقيقة ومتميزة عن غيرها لا تطهر باتصالها بالماء الطاهر ، لعدم وصول
الماء إليها .
( 5 ) أي ولو كان الماء الطاهر يصل إلى هذه المايعات وهي باقية على حالها
وحقيقتها ولم تخرج عن صورتها الأولية لما كان يقال لها : دهن . دبس . لبن فهذا
الإطلاق شاهد صدق على كونها باقية على ما كانت .