لا يضر منه الكثير كما هو معروف عند الأطباء ( 1 ) . وضابط المحرم
ما يحصل به الضرر على البدن ، وإفساد المزاج .
( السادسة يحرم الدم المسفوح ) أي المنصب من عرق بكثرة من سفحت
الماء إذا أهرقته ( وغيره كدم القراد ( 2 ) وإن لم يكن ) الدم ( نجسا ) ،
لعموم حرمت عليكم الميتة والدم ( 3 ) ولاستخباثه ( أما ما يتخلف
في اللحم ) مما لا يقذفه المذبوح ( فطاهر من المذبوح ) حلال ، وكان ، عليه ( 4 ) أن
يذكر الحل ، لأن البحث إنما هو فيه ( 5 ) ، ويلزمه ( 6 ) الطهارة إن لم يذكرها معه .
واحترز بالمتخلف في اللحم عما يجذبه النفس إلى باطن الذبيحة فإنه
حرام نجس ، وما يتخلف في الكبد والقلب طاهر أيضا ، وهل هو ( 7 )
حلال كالمتخلف في اللحم وجه ؟
شرح
( 1 ) لا يخفى : أن تقدير اختلاط السم مع شئ آخر متوقف على إجازة
الطبيب الحاذق . فلا يجوز لكل طبيب أن يميز الاختلاط .
( 2 ) بضم القاف وزان ( غراب ) : دويبة صغيرة تتعلق بالبعير ونحوه .
وهي كالقمل للإنسان .
( 3 ) حيث إن الآية الكريمة تدل على حرمة مطلق الدم وإن لم يكن نجسا .
( 4 ) أي كان اللازم على ( المصنف ) .
( 5 ) أي في الحل .
( 6 ) مرجع الضمير ( الحل ) وفي لم يذكرها ( الطهارة ) وفي معه ( الحل ) أيضا .
والمعنى : إن الطهارة لازمة للحل ولو لم تذكر ، بخلاف الحل فإنه لا يكون
مستلزما للطهارة .
فكان على ( المصنف ) أن يبدل لفظ ( فطاهر ) بلفظ ( فحلال ) حتى يشمل
الطهارة .
( 7 ) أي المتخلف في الكبد والقلب .