تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لا يضر منه الكثير كما هو معروف عند الأطباء ( 1 ) . وضابط المحرم ما يحصل به الضرر على البدن ، وإفساد المزاج .
( السادسة يحرم الدم المسفوح ) أي المنصب من عرق بكثرة من سفحت الماء إذا أهرقته ( وغيره كدم القراد ( 2 ) وإن لم يكن ) الدم ( نجسا ) ، لعموم حرمت عليكم الميتة والدم ( 3 ) ولاستخباثه ( أما ما يتخلف في اللحم ) مما لا يقذفه المذبوح ( فطاهر من المذبوح ) حلال ، وكان ، عليه ( 4 ) أن يذكر الحل ، لأن البحث إنما هو فيه ( 5 ) ، ويلزمه ( 6 ) الطهارة إن لم يذكرها معه . واحترز بالمتخلف في اللحم عما يجذبه النفس إلى باطن الذبيحة فإنه حرام نجس ، وما يتخلف في الكبد والقلب طاهر أيضا ، وهل هو ( 7 ) حلال كالمتخلف في اللحم وجه ؟
شرح
( 1 ) لا يخفى : أن تقدير اختلاط السم مع شئ آخر متوقف على إجازة الطبيب الحاذق . فلا يجوز لكل طبيب أن يميز الاختلاط . ( 2 ) بضم القاف وزان ( غراب ) : دويبة صغيرة تتعلق بالبعير ونحوه . وهي كالقمل للإنسان . ( 3 ) حيث إن الآية الكريمة تدل على حرمة مطلق الدم وإن لم يكن نجسا . ( 4 ) أي كان اللازم على ( المصنف ) . ( 5 ) أي في الحل . ( 6 ) مرجع الضمير ( الحل ) وفي لم يذكرها ( الطهارة ) وفي معه ( الحل ) أيضا . والمعنى : إن الطهارة لازمة للحل ولو لم تذكر ، بخلاف الحل فإنه لا يكون مستلزما للطهارة . فكان على ( المصنف ) أن يبدل لفظ ( فطاهر ) بلفظ ( فحلال ) حتى يشمل الطهارة . ( 7 ) أي المتخلف في الكبد والقلب .