تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
النشيش ( 1 ) والحركة ، أو ما أطلق عليه ( 2 ) عرفا ، ما لم يعلم انتفاء خاصيته ( 3 ) ولو وجد في الأسواق ما يسمى فقاعا حكم بتحريمه وإن جهل أصله ، نظرا إلى الاسم ( 4 ) ، وقد روى علي بن يقطين ( 5 ) في الصحيح عن الكاظم عليه السلام قال : سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف يعمل ، ولا متى عمل أيحل علي . أن أشربه ؟ فقال : لا أحبه ( 6 ) ، وأما ما ورد في الفقاع بقول مطلق ( 7 ) وأنه بمنزلة الخمر فكثير لا يحصى ( 8 ) .
شرح
( 1 ) من نش ينش وزان فر يفر فهو مضاعف . والمراد منه أول مرتبة الغليان يقال : نش النبيذ أي غلا . ( 2 ) مرجع الضمير ( ما الموصولة ) . وجملة ( عليه ) مرفوع محلا نائب الفاعل ل‍ ( أطلق ) . والمعنى : أن الفقاع إما ما نش من ماء الشعير . أو ما أطلق عليه هذا الاسم عرفا . ( 3 ) أي انتفاء خاصية الفقاع وهو النشيش الذي هو سبب التحريم ، لأن العرف قد يتسامح في مفاهيم بعض الألفاظ . ( 4 ) وهو الفقاع ، لأن العرف يسمونه فقاعا . ( 5 ) كوفي الأصل . بغدادي المسكن . ولد في الكوفة سنة 124 . كان ثقة جليلا عظيم الشأن والمنزلة له مكان سام عند ( الطائفة الإمامية ) وكان من أصحاب الإمام ( أبي الحسن موسى بن جعفر ) صلوات الله وسلامه عليهما ومن خواصه له مقام رفيع عنده . ( 6 ) ( مستدرك الوسائل ) المجلد 3 كتاب الأطعمة والأشربة ص 143 الباب 26 الحديث 3 . ( 7 ) أي من غير قيد صنعه وبيعه في الأسواق وغير الأسواق . ( 8 ) إليك نص بعضها عن ( أبي الحسن الرضا ) عليه السلام قال : كل مسكر