النشيش ( 1 ) والحركة ، أو ما أطلق عليه ( 2 ) عرفا ، ما لم يعلم انتفاء خاصيته ( 3 )
ولو وجد في الأسواق ما يسمى فقاعا حكم بتحريمه وإن جهل أصله ،
نظرا إلى الاسم ( 4 ) ، وقد روى علي بن يقطين ( 5 ) في الصحيح عن الكاظم
عليه السلام قال : سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع
ولا أدري كيف يعمل ، ولا متى عمل أيحل علي . أن أشربه ؟ فقال :
لا أحبه ( 6 ) ، وأما ما ورد في الفقاع بقول مطلق ( 7 ) وأنه بمنزلة الخمر
فكثير لا يحصى ( 8 ) .
شرح
( 1 ) من نش ينش وزان فر يفر فهو مضاعف . والمراد منه أول
مرتبة الغليان يقال : نش النبيذ أي غلا .
( 2 ) مرجع الضمير ( ما الموصولة ) . وجملة ( عليه ) مرفوع محلا نائب الفاعل
ل ( أطلق ) . والمعنى : أن الفقاع إما ما نش من ماء الشعير . أو ما أطلق عليه هذا
الاسم عرفا .
( 3 ) أي انتفاء خاصية الفقاع وهو النشيش الذي هو سبب التحريم ، لأن
العرف قد يتسامح في مفاهيم بعض الألفاظ .
( 4 ) وهو الفقاع ، لأن العرف يسمونه فقاعا .
( 5 ) كوفي الأصل . بغدادي المسكن . ولد في الكوفة سنة 124 .
كان ثقة جليلا عظيم الشأن والمنزلة له مكان سام عند ( الطائفة الإمامية )
وكان من أصحاب الإمام ( أبي الحسن موسى بن جعفر ) صلوات الله وسلامه
عليهما ومن خواصه له مقام رفيع عنده .
( 6 ) ( مستدرك الوسائل ) المجلد 3 كتاب الأطعمة والأشربة ص 143
الباب 26 الحديث 3 .
( 7 ) أي من غير قيد صنعه وبيعه في الأسواق وغير الأسواق .
( 8 ) إليك نص بعضها عن ( أبي الحسن الرضا ) عليه السلام قال : كل مسكر