أعلاه أسفله ويستمر تحريمه ( حتى يذهب ثلثاه ، أو ينقلب خلا )
ولا خلاف في تحريمه ، والنصوص ( 1 ) متظافرة به ، وإنما الكلام في نجاسته
فإن النصوص ( 2 ) خالية منها ، لكنها ( 3 ) مشهورة بين المتأخرين ( ولا
يحرم ) العصير من ( الزبيب وإن غلا على الأقوى ) ، لخروجه عن مسمى
العنب ( 4 ) ، وأصالة ( 5 ) الحل واستصحابه ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي المنصوص الواردة في تحريم العصير العنبي متظافرة .
راجع ( الوسائل ) الطبعة الحديثة ب ( طهران ) سنة 1388 الجزء 17 كتاب
الأشربة من ص 223 إلى ص 228 .
( 2 ) المشار إليها في الهامش رقم 1 .
وإليك بعض تلك النصوص .
عن ( أبي عبد الله عليه السلام ) قال : كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى
يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه .
وعن ( أبي عبد الله عليه السلام ) في جواب العصير الذي يطبخ بالنار حتى
يغلي من ساعته قال : ( إذا تغير عن حاله وغلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه
ويبقى ثلثه ) .
فهاتان الروايتان وأمثالهما المذكورة في المصدر المشار إليه مطلقة لم يذكر فيها
النجاسة سوى الحرمة .
( 3 ) أي نجاسة العصير العنبي .
( 4 ) وإن كان في الأصل عنبا .
( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي ولأصالة الحلية في الأشياء
حتى يعلم حرمتها .
( 6 ) بالجر عطفا على ( أصالة الحل ) أي ولاستصحاب الحلية ، لأن هذا
العصير كان قبل الغليان حلالا ، وبعد الغليان نشك في عروض الحرمة عليه .