تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أعلاه أسفله ويستمر تحريمه ( حتى يذهب ثلثاه ، أو ينقلب خلا ) ولا خلاف في تحريمه ، والنصوص ( 1 ) متظافرة به ، وإنما الكلام في نجاسته فإن النصوص ( 2 ) خالية منها ، لكنها ( 3 ) مشهورة بين المتأخرين ( ولا يحرم ) العصير من ( الزبيب وإن غلا على الأقوى ) ، لخروجه عن مسمى العنب ( 4 ) ، وأصالة ( 5 ) الحل واستصحابه ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي المنصوص الواردة في تحريم العصير العنبي متظافرة . راجع ( الوسائل ) الطبعة الحديثة ب‍ ( طهران ) سنة 1388 الجزء 17 كتاب الأشربة من ص 223 إلى ص 228 . ( 2 ) المشار إليها في الهامش رقم 1 . وإليك بعض تلك النصوص . عن ( أبي عبد الله عليه السلام ) قال : كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . وعن ( أبي عبد الله عليه السلام ) في جواب العصير الذي يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته قال : ( إذا تغير عن حاله وغلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ) . فهاتان الروايتان وأمثالهما المذكورة في المصدر المشار إليه مطلقة لم يذكر فيها النجاسة سوى الحرمة . ( 3 ) أي نجاسة العصير العنبي . ( 4 ) وإن كان في الأصل عنبا . ( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي ولأصالة الحلية في الأشياء حتى يعلم حرمتها . ( 6 ) بالجر عطفا على ( أصالة الحل ) أي ولاستصحاب الحلية ، لأن هذا العصير كان قبل الغليان حلالا ، وبعد الغليان نشك في عروض الحرمة عليه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 321 | الشهيد الثاني