تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الطهارة ) استثناء ( 1 ) من الجامدات ، نظرا إلى أن المائعات لا تقبل التطهير كما سيأتي ( وكذا ) يحرم ( ما باشره الكفار ) من المائعات ، والجامدات برطوبة ( 2 ) وإن كانوا ذمية .
( الرابعة يحرم الطين ) بجميع أصنافه ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه ( 3 ) ، وقال الكاظم عليه السلام : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلا طين قبر الحسين عليه السلام فإن فيه شفاء من كل داء ، وأمنا من كل خوف ( 4 ) فلذا قال المصنف : ( إلا طين قبر الحسين عليه السلام ) فيجوز الاستشفاء منه ( لدفع الأمراض ) الحاصلة ( بقدر الحمصة ) المعهودة المتوسطة ( فما دون ) ولا يشترط في جواز تناولها أخذها بالدعاء وتناولها به ، لإطلاق النصوص ( 5 ) وإن كان أفضل .
شرح
( 1 ) أي قول ( المصنف ) : إلا بعد الطهارة استثناء من قوله : ( أو الجامدات ) أي الجامدات تحل بعد تطهيرها من النجاسة إذا أصيبت بها . فلا تصح كلمة " إلا " أن تكون استثناء من المايعات أيضا ، لأنها ليست قابلة للطهارة . ( 2 ) إلا بعد تطهير الجامدات . ( 3 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الأطعمة ص 261 الباب 29 الحديث 7 . ( 4 ) نفس المصدر الباب 30 الحديث 2 . ( 5 ) نفس المصدر وإليك نص بعض الأحاديث عن ( أبي عبد الله ) عليه السلام . قال : ( أكل الطين حرام علي بني آدم ما خلا طين قبر الحسين عليه السلام . من أكله من وجع شفاه الله ) . فالحديث مطلق ليس فيه اشتراط الأخذ بالدعاء .