بتحريم الفرث من المحلل ، والنقل ( 1 ) عن ابن الجنيد الكراهية كغيره
من المذكورات .
ويمكن أن تكون النجسة صفة للأبوال خاصة حملا للعذرة المطلقة
على المعروف منها لغة وعرفا وهي عذرة الانسان فيزول الاشكال ( 2 ) عنها
ويبقى الكلام في البول ( وكذا ) يحرم ( ما يقع فيه هذه النجاسات
من المائعات ) لنجاستها بقليلها وإن كثرت ( 3 ) ، ( أو الجامدات إلا بعد
شرح
( 1 ) أي تقدم نقل قول ابن الجنيد في كلام ( الشارح ) بالكراهة في بعض
هذه الأجزاء المحرمة التي ذكرها ( المصنف ) في ص 309 ( وابن الجنيد ) أطلق كراهة
بعض هذه المذكورات .
( 2 ) خلاصة الاشكال الوارد على عبارة ( المصنف ) في قوله : ( والعذرات
والأبوال النجسة ) : إنه لو جعلنا ( النجسة ) صفة وقيدا للعذرات والأبوال
يستفاد منها : أن العذرة الطاهرة والبول الطاهر لا يحرمان ، مع أنه لم يقل أحد
من الفقهاء بحلية أكل العذرة الطاهرة وإن قيل بحلية شرب البول الطاهر كما نقل
( الشارح ) رحمه الله عن ( ابن إدريس وابن الجنيد ) . ونقل الاجماع على حلية
بول الإبل . فإذن يكون المفهوم غير تام .
أما إذا جعلنا ( النجسة ) في عبارة ( المصنف ) صفة مختصة للأبوال يزول
الاشكال ، لأن ( المصنف ) حكم أولا بحرمة العذرات بقول مطلق ولم يستثن شيئا
منها فتشمل الحرمة الطاهرة منها والنجسة .
ثم حكم ثانيا بحرمة الأبوال النجسة فقط .
فالمفهوم هنا في محله . كما هو الظاهر من العبارة ومن ميل ( المصنف )
رحمه الله إلى المفهوم ولا يبقى اشكال ويزول عن أصله .
( 3 ) أي المايعات .