تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بتحريم الفرث من المحلل ، والنقل ( 1 ) عن ابن الجنيد الكراهية كغيره من المذكورات .
ويمكن أن تكون النجسة صفة للأبوال خاصة حملا للعذرة المطلقة على المعروف منها لغة وعرفا وهي عذرة الانسان فيزول الاشكال ( 2 ) عنها ويبقى الكلام في البول ( وكذا ) يحرم ( ما يقع فيه هذه النجاسات من المائعات ) لنجاستها بقليلها وإن كثرت ( 3 ) ، ( أو الجامدات إلا بعد
شرح
( 1 ) أي تقدم نقل قول ابن الجنيد في كلام ( الشارح ) بالكراهة في بعض هذه الأجزاء المحرمة التي ذكرها ( المصنف ) في ص 309 ( وابن الجنيد ) أطلق كراهة بعض هذه المذكورات . ( 2 ) خلاصة الاشكال الوارد على عبارة ( المصنف ) في قوله : ( والعذرات والأبوال النجسة ) : إنه لو جعلنا ( النجسة ) صفة وقيدا للعذرات والأبوال يستفاد منها : أن العذرة الطاهرة والبول الطاهر لا يحرمان ، مع أنه لم يقل أحد من الفقهاء بحلية أكل العذرة الطاهرة وإن قيل بحلية شرب البول الطاهر كما نقل ( الشارح ) رحمه الله عن ( ابن إدريس وابن الجنيد ) . ونقل الاجماع على حلية بول الإبل . فإذن يكون المفهوم غير تام . أما إذا جعلنا ( النجسة ) في عبارة ( المصنف ) صفة مختصة للأبوال يزول الاشكال ، لأن ( المصنف ) حكم أولا بحرمة العذرات بقول مطلق ولم يستثن شيئا منها فتشمل الحرمة الطاهرة منها والنجسة . ثم حكم ثانيا بحرمة الأبوال النجسة فقط . فالمفهوم هنا في محله . كما هو الظاهر من العبارة ومن ميل ( المصنف ) رحمه الله إلى المفهوم ولا يبقى اشكال ويزول عن أصله . ( 3 ) أي المايعات .