والعروق ، ولو ثقب الطحال مع اللحم وشوي حرم ما تحته ) من لحم
وغيره ، دون ما فوقه ، أو مساويه ( ولو لم يكن مثقوبا لم يحرم ) ما معه
مطلقا ( 1 ) هذا هو المشهور ، ومستنده رواية ( 2 ) عمار الساباطي
عن أبي عبد الله عليه السلام وعلل فيها ( 3 ) بأنه مع الثقب يسيل الدم
من الطحال إلى ما تحته فيحرم ، بخلاف غير المثقوب ، لأنه في حجاب
لا يسيل منه .
شرح
الله ، وإعلاء كلمته العليا عند سماعهم هذه الأباطيل الدالة على نصب قائلها .
وهذا الموقف الشريف من ( ابن الكسيت ) عين الموقف الذي وقفه رجالات
المبدأ والعقيدة أمام طواغيت الظلم والجور من أمثال .
( حجر بن عدي ، وميثم التمار ، ورشيد الهجري ، وعمر بن حمق الخزاعي
وأضرابهم ) رضوان الله عليهم ، لأن هذه المواقف من هؤلاء الأبطال والأوتاد
هي التي رسخت قواعد مبدأ الحق وعمقته ، وكانت سببا في انتشاره واستمراره
إلى يومنا هذا .
وأما وجه تسميته ب ( ابن السكيت ) لأنه كان كثير السكوت . طويل الصمت
ود ورق بفتح الدال ، وسكون الواو وفتح الراء : بلدة صغيرة بين ( تستر
وأهواز ) من بلاد ( خوزستان ) .
( 1 ) ما فوقه وما تحته .
( 2 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الأطعمة ص 259 الباب 19
الحديث 1 .
( 3 ) أي في الرواية المشار إليها في الهامش رقم 2 .