تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
ومن ترك المسكر ابتغاء مرضاتي أدخلته الجنة ، وسقيته من الرحيق المختوم وفعلت به من الكرامة ما أفعل بأوليائي . وعن ( أبي عبد الله عليه السلام ) قال : شارب الخمر يوم القيامة يأتي مسودا وجهه ، مائلا شقه ، مدلعا لسانه ينادي العطش العطش . وعن ( زيد بن علي بن الحسين ) عن آبائه عليهم السلام قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ، ومشتريها ، وساقيها وآكل ثمنها وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه . وعن ( أبي عبد الله ) عليه السلام قال : من شرب النبيذ على أنه حلال خلد في النار ، ومن شربه على أنه حرام عذب في النار . وعن ( أبي عبد الله ) عليه السلام قال : شارب المسكر لا عصمة بيننا وبينه . وعن ( أبي جعفر الباقر ) عليه السلام قال : من شرب المسكر ومات وفي جوفه منه شئ لم يتب منه بعث من قبره مخبلا مائلا شدقه ، سائلا لعابه ، يدعو بالويل والثبور . وعن ( أبي عبد الله ) عليه السلام قال : من شرب مسكرا كان حقا على الله عز وجل أن يسقيه من طينة خبال . قلت : وما طينة الخبال ؟ فقال عليه السلام : ( صديد فروج البغايا ) . عن ( يونس بن ظبيان ) قال : قال ( أبو عبد الله ) عليه السلام : يا يونس ابن ظبيان أبلغ عطية عني أنه من شرب جرعة من خمر لعنه الله عز وجل . وملائكته ورسله ، والمؤمنون ، فإن شربها حتى يسكر منها نزع روح الايمان من جسده ، وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة فيترك الصلاة . فإذا ترك الصلاة عيرته الملائكة ، وقال الله عز وجل له : عبدي كفرت وعيرتك الملائكة سوءة لك عبدي .