الباقي يحتاج إلى دليل ، والأصل يقتضي عدمه . والروايات ( 1 ) يمكن
الاستدلال بها على الكراهة ، لسهولة خطبها ( 2 ) ، إلا أن يدعى استخباث
الجميع ( 3 ) .
وهذا ( 4 ) مختار العلامة في المختلف ، وابن الجنيد أطلق كراهية بعض
هذه المذكورات ولم ينص على تحريم شئ ، نظرا إلى ما ذكرناه ( 5 ) ،
واحترز بقوله : من الذبيحة ، عن نحو السمك والجراد . فلا يحرم
منه شئ من المذكورات ( 6 ) : للأصل وشمل ذلك ( 7 ) كبير الحيوان
المذبوح كالجزور ، وصغيره كالعصفور .
ويشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر ( 8 ) مع عدم تمييزه ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) المشار إليها في الهامش رقم 2 ص 310 .
( 2 ) أي الكراهة ، فإن أمرها سهل ، لأنه يتساهل فيها ما لا يتساهل في الحرمة .
( 3 ) فإذا ثبت استخباث الجميع ثبتت الحرمة فحرمتها إذن تكون من باب
الاستخباث ، لا من باب الاستناد إلى هذه الروايات المشار إليها في الهامش رقم 1 .
( 4 ) أي استخباث الجميع ، فيحرم .
( 5 ) وهو ضعف الروايات المشار إليها في الهامش رقم 1 فلا تصلح
مستندة للحرمة .
( 6 ) وهي المحرمات المذكورة ، إلا ما كان منها خبيثا .
( 7 ) أي قول ( المصنف ) : ( تحرم من الذبيحة خمسة عشر ) .
( 8 ) وهي ( الخمسة عشر ) إذا كان الحيوان صغيرا جدا .
بحيث لا تتميز هذه الأجزاء المحرمة المذكورة عن بقية أجزاء الحيوان .
( 9 ) أي عدم تمييز ما ذكر من ( الخمسة عشر ) المحرمة عن بقية الأجزاء المحللة .