تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الباقي يحتاج إلى دليل ، والأصل يقتضي عدمه . والروايات ( 1 ) يمكن الاستدلال بها على الكراهة ، لسهولة خطبها ( 2 ) ، إلا أن يدعى استخباث الجميع ( 3 ) . وهذا ( 4 ) مختار العلامة في المختلف ، وابن الجنيد أطلق كراهية بعض هذه المذكورات ولم ينص على تحريم شئ ، نظرا إلى ما ذكرناه ( 5 ) ، واحترز بقوله : من الذبيحة ، عن نحو السمك والجراد . فلا يحرم منه شئ من المذكورات ( 6 ) : للأصل وشمل ذلك ( 7 ) كبير الحيوان المذبوح كالجزور ، وصغيره كالعصفور . ويشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر ( 8 ) مع عدم تمييزه ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) المشار إليها في الهامش رقم 2 ص 310 . ( 2 ) أي الكراهة ، فإن أمرها سهل ، لأنه يتساهل فيها ما لا يتساهل في الحرمة . ( 3 ) فإذا ثبت استخباث الجميع ثبتت الحرمة فحرمتها إذن تكون من باب الاستخباث ، لا من باب الاستناد إلى هذه الروايات المشار إليها في الهامش رقم 1 . ( 4 ) أي استخباث الجميع ، فيحرم . ( 5 ) وهو ضعف الروايات المشار إليها في الهامش رقم 1 فلا تصلح مستندة للحرمة . ( 6 ) وهي المحرمات المذكورة ، إلا ما كان منها خبيثا . ( 7 ) أي قول ( المصنف ) : ( تحرم من الذبيحة خمسة عشر ) . ( 8 ) وهي ( الخمسة عشر ) إذا كان الحيوان صغيرا جدا . بحيث لا تتميز هذه الأجزاء المحرمة المذكورة عن بقية أجزاء الحيوان . ( 9 ) أي عدم تمييز ما ذكر من ( الخمسة عشر ) المحرمة عن بقية الأجزاء المحللة .