تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
تشربه الأمعاء فلا يطهر بالغسل وتحرم ( 1 ) ، بخلاف البول فإنه لا يصلح للغذاء ، ولا تقبله الطبيعة ( 2 ) . وفيه ( 3 ) : أن غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه كما هو الظاهر لم يتم الفرق بينه ( 4 ) وبين ما في الجوف ، وإن لم تصل إليه ( 5 ) لم يجب
شرح
طبيعيا ، بحيث يقتضي الحكم بتنجيس الخمر للأمعاء ، دون البول . بأن الخمر صالحة الغذاء فتنفذ في الأمعاء ، دون البول غير الصالح للغذائية . حيث إنه فضلة فضلها الجسم وأخرجها فلا يصلح غذاء أي لا يعود جزء من الجسم ثانيا . فلا يؤثر في الأمعاء . فالأمعاء مع البول قابلة للتطهير . ومع الخمر غير قابلة . ( 1 ) أي الأمعاء التي دخلت فيها الخمر . ( 2 ) فلا تحرم الأمعاء التي دخلها البول ، لأنها قابلة للتطهير . ( 3 ) أي في هذا الفرق بين الخمر في أنها تحرم الأمعاء لو شربها الحيوان المحلل . وبين البول في أنه لا يحرم الأمعاء لو شربه الحيوان المحلل . وخلاصة وجه النظر كما أفاده ( الشارح ) مع توضيح وزيادة منا : إن وجوب غسل اللحم إن كان لأجل نفوذ الخمر فيه فلا يفرق بين هذا اللحم ، وبين ما في جوفه فلم حكم بعدم جواز أكل ما في الجوف ، وجواز أكل اللحم بعد الغسل ؟ بل اللازم إما الحكم بجواز أكل الجميع بعد غسله ، أو تحريم الجميع من دون اختصاص الحرمة بما في الجوف . والجواز بعد غسله . وأما إذا كان النفوذ في الجوف فقط فلا موجب لتطهير اللحم بعد فرض عدم وصول الخمر إليه . ( 4 ) أي بين اللحم ، وبين ما في الجوف وهي الأمعاء . ( 5 ) أي إن لم تصل الخمر إلى اللحم . فلا يجب تطهيره كما علمت مشروحا في الهامش رقم 3 .