تشربه الأمعاء فلا يطهر بالغسل وتحرم ( 1 ) ، بخلاف البول فإنه لا يصلح
للغذاء ، ولا تقبله الطبيعة ( 2 ) .
وفيه ( 3 ) : أن غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه كما هو الظاهر
لم يتم الفرق بينه ( 4 ) وبين ما في الجوف ، وإن لم تصل إليه ( 5 ) لم يجب
شرح
طبيعيا ، بحيث يقتضي الحكم بتنجيس الخمر للأمعاء ، دون البول . بأن الخمر صالحة
الغذاء فتنفذ في الأمعاء ، دون البول غير الصالح للغذائية . حيث إنه فضلة فضلها
الجسم وأخرجها فلا يصلح غذاء أي لا يعود جزء من الجسم ثانيا . فلا يؤثر
في الأمعاء .
فالأمعاء مع البول قابلة للتطهير . ومع الخمر غير قابلة .
( 1 ) أي الأمعاء التي دخلت فيها الخمر .
( 2 ) فلا تحرم الأمعاء التي دخلها البول ، لأنها قابلة للتطهير .
( 3 ) أي في هذا الفرق بين الخمر في أنها تحرم الأمعاء لو شربها الحيوان المحلل .
وبين البول في أنه لا يحرم الأمعاء لو شربه الحيوان المحلل .
وخلاصة وجه النظر كما أفاده ( الشارح ) مع توضيح وزيادة منا : إن وجوب
غسل اللحم إن كان لأجل نفوذ الخمر فيه فلا يفرق بين هذا اللحم ، وبين ما في جوفه
فلم حكم بعدم جواز أكل ما في الجوف ، وجواز أكل اللحم بعد الغسل ؟
بل اللازم إما الحكم بجواز أكل الجميع بعد غسله ، أو تحريم الجميع من دون
اختصاص الحرمة بما في الجوف . والجواز بعد غسله .
وأما إذا كان النفوذ في الجوف فقط فلا موجب لتطهير اللحم بعد فرض عدم
وصول الخمر إليه .
( 4 ) أي بين اللحم ، وبين ما في الجوف وهي الأمعاء .
( 5 ) أي إن لم تصل الخمر إلى اللحم . فلا يجب تطهيره كما علمت مشروحا
في الهامش رقم 3 .