والمستند مرسل ( 1 ) ، ولكن لا راد له ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) لأمكن القول
بالطهارة فيهما ( 4 ) نظرا إلى الانتقال ( 5 ) كغيرهما من النجاسات .
وفرق ( 6 ) مع النص بين الخمر ، والبول : بأن الخمر لطيف
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الأطعمة ص 254 الباب 23
الحديث 2 .
( 2 ) أي لهذا المرسل .
( 3 ) أي فلو كان لهذا المرسل راد .
( 4 ) أي في شرب الخمر والبول .
( 5 ) أي الانتقال إلى بدن حيوان محلل اللحم . فإن ذلك من المطهرات .
وليس المراد بالانتقال مجرد انتقال المايع النجس إلى جوف الحيوان قبل
أن ينقلب جزء من بدنه ، إذ لا دليل على حصول الطهارة بهذا الانتقال .
بل هو من مصاديق قاعدة الاستحالة التي هي من المطهرات ، وليس
الانتقال شيئا برأسه .
والدليل القائم على ذلك هو تبدل الموضوع . وبذلك نستكشف أن المقصود
بالانتقال هو صيرورة النجس جزء من الحيوان .
وقد حقق ذلك ( شيخنا المحقق الهمداني ) قدس سره بصورة وافية . راجع
كتابه ( مصباح الفقيه ) كتاب الطهارة في النجاسات في معنى الانتقال ص 638 637 .
والشاهد على ذلك : أن ( المصنف والشارح ) قدس سرهما لم يذكرا في كتاب
الطهارة غير الاستحالة . وإلا لوجب ذكر الانتقال أيضا . خصوصا مع قول
( الشارح ) هنا : ( كسائر النجاسات ) .
والخلاصة : إنه لولا النص المعمول به الفارق بين الخمر والبول هنا لكانت
قاعدة الاستحالة قاضية بالطهارة في كلا الموردين .
( 6 ) أي فرق بعضهم بين الخمر والبول علاوة على النص الوارد فرقا