تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والمستند مرسل ( 1 ) ، ولكن لا راد له ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) لأمكن القول بالطهارة فيهما ( 4 ) نظرا إلى الانتقال ( 5 ) كغيرهما من النجاسات . وفرق ( 6 ) مع النص بين الخمر ، والبول : بأن الخمر لطيف
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الأطعمة ص 254 الباب 23 الحديث 2 . ( 2 ) أي لهذا المرسل . ( 3 ) أي فلو كان لهذا المرسل راد . ( 4 ) أي في شرب الخمر والبول . ( 5 ) أي الانتقال إلى بدن حيوان محلل اللحم . فإن ذلك من المطهرات . وليس المراد بالانتقال مجرد انتقال المايع النجس إلى جوف الحيوان قبل أن ينقلب جزء من بدنه ، إذ لا دليل على حصول الطهارة بهذا الانتقال . بل هو من مصاديق قاعدة الاستحالة التي هي من المطهرات ، وليس الانتقال شيئا برأسه . والدليل القائم على ذلك هو تبدل الموضوع . وبذلك نستكشف أن المقصود بالانتقال هو صيرورة النجس جزء من الحيوان . وقد حقق ذلك ( شيخنا المحقق الهمداني ) قدس سره بصورة وافية . راجع كتابه ( مصباح الفقيه ) كتاب الطهارة في النجاسات في معنى الانتقال ص 638 637 . والشاهد على ذلك : أن ( المصنف والشارح ) قدس سرهما لم يذكرا في كتاب الطهارة غير الاستحالة . وإلا لوجب ذكر الانتقال أيضا . خصوصا مع قول ( الشارح ) هنا : ( كسائر النجاسات ) . والخلاصة : إنه لولا النص المعمول به الفارق بين الخمر والبول هنا لكانت قاعدة الاستحالة قاضية بالطهارة في كلا الموردين . ( 6 ) أي فرق بعضهم بين الخمر والبول علاوة على النص الوارد فرقا