ويمكن دلالة إطلاق العبارة ( 1 ) عليه ، وبقرينة ( 2 ) قوله : ( والبيض
إذا اكتسى القشر الأعلى ) الصلب ، وإلا ( 3 ) كان بحكمها .
( والإنفحة ) ( 4 ) بكسر الهمزة وفتح الفاء والحاء والمهملة وقد تكسر
الفاء . قال في القاموس : هي شئ يستخرج من بطن الجدي الراضع
أصفر فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن فإذا أكل الجدي فهو كرش ( 3 )
شرح
( 1 ) أي عبارة ( المصنف ) على جواز أكل هذه الأجزاء إذا لم تضر بالبدن
حيث قال : ( وتحل منها عشرة ) .
فهذه العبارة مطلقة ليس فيها ذكر الأكل ، ولا الاستعمال فتشمل الأكل .
( 2 ) عطف على قول ( الشارح ) : للأصل أي أن هذه الأجزاء يجوز أكلها
إذا لم تضر بالبدن ، للأصل وبقرينة قول ( المصنف ) : ( والبيض إذا اكتسى
القشر ) . حيث إن البيض استثنى من الميتة من حيث الأكل أيضا لا من حيث
الاستعمال فقط .
فهذا الاستثناء قرينة على استثناء تلك الأجزاء من الميتة من حيث الأكل .
( 3 ) أي وإن لم يكتس البيض القشر الأعلى كان بحكم الميتة أكلا واستعمالا
من حيث الحرمة .
( 4 ) هذه مستثناة من الميتة من حيث الأكل وفيها لغتان أخريان . بكسر الهمزة
وفتح الفاء مع تشديد الحاء . ومع الميم المكسورة والنون الساكنة والفاء المفتوحة
مع الحاء .
وهذه معروفة عند العامة ب ( المجبنة ) وهي التي يجعل شئ منها في الحليب
الفائر ثم يتجبن .
( 5 ) بكسر الكاف وسكون الراء . وبفتح الكاف وكسر الراء : مؤنثة .
جمعها ( كروش ) وهي بمنزلة معدة الانسان لكل حيوان ذي خف .
وظلف . ومجتر .