تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
نعم لو كان قد استأجره مدة معينة فمضت زمن ( 1 ) اعتقاله وهو باذل نفسه للعمل استقرت الأجرة لذلك ( 2 ) ، لا للغصب ( بخلاف الرقيق ) لأنه مال محض ومنافعه كذلك ( 3 ) .
( وخمر الكافر المستتر ) بها ( محترم يضمن بالغصب ) مسلما كان الغاصب أم كافرا ، لأنها مال بالإضافة إليه ( 4 ) وقد أقر عليه ( 5 ) ولم تجز مزاحمته فيه ( 6 ) . وكان عليه تأنيث ضمائر الخمر ، لأنها مؤنث سماعي . ولو غصبها من مسلم ، أو كافر متظاهر فلا ضمان وإن كان قد اتخذها للتخليل ، إذ لا قيمة لها في شرع الإسلام . لكن هنا ( 7 ) يأثم الغاصب . وحيث يضمن الخمر يعتبر ( بقيمته عند مستحليه ) ، لا بمثله ( 8 ) وإن كان بحسب القاعدة مثليا ، لتعذر الحكم باستحقاق الخمر في شرعنا وإن
شرح
( 1 ) ظرف للمضي أي مضت المدة المعينة في زمن اعتقال العامل . ( 2 ) أي لأجل تفويت المستأجر على العامل وقته وهو باذل نفسه للعمل . ( 3 ) أي مال محض . ( 4 ) أي إلى الكافر . ( 5 ) أي من قبل السلطان في شروط الذمة . ( 6 ) أي مزاحمة الكافر في هذا الإقرار من قبل السلطان . ( 7 ) أي إذا كان قد اتخذها للتخليل . ولا يخفى : أن عدم الضمان من حيث الحكم الوضعي . وأما الحكم التكليفي فيجب عليه رد الخمر إذا كانت للتخليل . ( 8 ) مرجع الضمير ( الخمر ) والواجب إتيانه مؤنثا ، لأنها مؤنث سماعي كما أفاده ( للشارح ) رحمه الله وقد أورد نفس الإشكال على ( المصنف ) آنفا ، لا عصمة إلا لله .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 29 | الشهيد الثاني