نعم لو كان قد استأجره مدة معينة فمضت زمن ( 1 ) اعتقاله وهو
باذل نفسه للعمل استقرت الأجرة لذلك ( 2 ) ، لا للغصب ( بخلاف الرقيق )
لأنه مال محض ومنافعه كذلك ( 3 ) .
( وخمر الكافر المستتر ) بها ( محترم يضمن بالغصب ) مسلما كان
الغاصب أم كافرا ، لأنها مال بالإضافة إليه ( 4 ) وقد أقر عليه ( 5 ) ولم تجز
مزاحمته فيه ( 6 ) .
وكان عليه تأنيث ضمائر الخمر ، لأنها مؤنث سماعي .
ولو غصبها من مسلم ، أو كافر متظاهر فلا ضمان وإن كان قد اتخذها
للتخليل ، إذ لا قيمة لها في شرع الإسلام . لكن هنا ( 7 ) يأثم الغاصب .
وحيث يضمن الخمر يعتبر ( بقيمته عند مستحليه ) ، لا بمثله ( 8 ) وإن
كان بحسب القاعدة مثليا ، لتعذر الحكم باستحقاق الخمر في شرعنا وإن
شرح
( 1 ) ظرف للمضي أي مضت المدة المعينة في زمن اعتقال العامل .
( 2 ) أي لأجل تفويت المستأجر على العامل وقته وهو باذل نفسه للعمل .
( 3 ) أي مال محض .
( 4 ) أي إلى الكافر .
( 5 ) أي من قبل السلطان في شروط الذمة .
( 6 ) أي مزاحمة الكافر في هذا الإقرار من قبل السلطان .
( 7 ) أي إذا كان قد اتخذها للتخليل .
ولا يخفى : أن عدم الضمان من حيث الحكم الوضعي .
وأما الحكم التكليفي فيجب عليه رد الخمر إذا كانت للتخليل .
( 8 ) مرجع الضمير ( الخمر ) والواجب إتيانه مؤنثا ، لأنها مؤنث سماعي
كما أفاده ( للشارح ) رحمه الله وقد أورد نفس الإشكال على ( المصنف ) آنفا ،
لا عصمة إلا لله .