تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
للشيخ ، واختار المصنف في الدروس الضمان ، لأنه سبب الإتلاف ، ولأن الصغير لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه ، وعروضها ( 2 ) أكثري فمن ثم رجح ( 3 ) السبب . والظاهر أن حد الصغير العجز عن دفع ذلك ( 4 ) عن نفسه حيث يمكن الكبير دفعها عادة ، لا عدم ( 5 ) التمييز ، والحق به المجنون ، ولو كان بالكبير خبل ( 6 ) ، أو بلغ مرتبة الصغير لكبر ، أو مرض ففي إلحاقه ( 7 ) به وجهان .
( ويضمن الرقيق ) بالغصب ، لأنه مال ( ولو حبس الحر مدة ) لها أجرة عادة ( لم يضمن أجرته إذا لم يستعمله ) ، لأن منافع الحر لا تدخل تحت اليد ( 8 ) تبعا له ، سواء كان قد استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله أم لا .
شرح
( 1 ) أي الغاصب . ( 2 ) أي عروض هذه المهلكات يتفق كثيرا . ( 3 ) أي ( المصنف ) رحمه الله . ( 4 ) أي المهلكات . ( 5 ) أي ليس حد الصغر الذي يضمن به عدم تمييزه . ( 6 ) مصدر خبل بكسر العين مضارعه بفتحها وزان ( علم يعلم ) بمعنى فساد العقل . ( 7 ) أي ففي إلحاق هذا القسم من الكبير بالصغير وجهان : الإلحاق . وعدمه وجه الإلحاق : أنه كالصغير في عدم إمكان الدفع عن نفسه ، لشدة الكبر أو المرض . وجه عدم الإلحاق : أنه ليس صغيرا . والأول أولى . ( 8 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) .