للشيخ ، واختار المصنف في الدروس الضمان ، لأنه سبب الإتلاف ،
ولأن الصغير لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه ، وعروضها ( 2 ) أكثري
فمن ثم رجح ( 3 ) السبب .
والظاهر أن حد الصغير العجز عن دفع ذلك ( 4 ) عن نفسه حيث
يمكن الكبير دفعها عادة ، لا عدم ( 5 ) التمييز ، والحق به المجنون ، ولو كان
بالكبير خبل ( 6 ) ، أو بلغ مرتبة الصغير لكبر ، أو مرض ففي إلحاقه ( 7 )
به وجهان .
( ويضمن الرقيق ) بالغصب ، لأنه مال ( ولو حبس الحر مدة )
لها أجرة عادة ( لم يضمن أجرته إذا لم يستعمله ) ، لأن منافع الحر لا تدخل
تحت اليد ( 8 ) تبعا له ، سواء كان قد استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله أم لا .
شرح
( 1 ) أي الغاصب .
( 2 ) أي عروض هذه المهلكات يتفق كثيرا .
( 3 ) أي ( المصنف ) رحمه الله .
( 4 ) أي المهلكات .
( 5 ) أي ليس حد الصغر الذي يضمن به عدم تمييزه .
( 6 ) مصدر خبل بكسر العين مضارعه بفتحها وزان ( علم يعلم ) بمعنى
فساد العقل .
( 7 ) أي ففي إلحاق هذا القسم من الكبير بالصغير وجهان : الإلحاق . وعدمه
وجه الإلحاق : أنه كالصغير في عدم إمكان الدفع عن نفسه ، لشدة الكبر
أو المرض .
وجه عدم الإلحاق : أنه ليس صغيرا .
والأول أولى .
( 8 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) .