تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فقد قيل بتحريمه مع أنه يدف . فبذلك ضعف القول بتحريمه . ( و ) كذا ( يحرم ما ليس له قانصة ) وهي للطير بمنزلة المصارين ( 1 ) لغيرها ( 2 ) ( ولا حوصلة ) بالتشديد والتخفيف ( 3 ) ، وهي ما يجمع فيها الحب وغيره من المأكول عند الحلق ( ولا صيصية ) بكسر أوله وثالثه مخففا ، وهي الشوكة التي في رجله موضع العقب ، وأصلها شوكة الحائك التي يسوي بها السداة ، واللحمة . والظاهر أن العلامات متلازمة ( 4 ) ، فيكتفى بظهور أحدها . وفي صحيحة عبد الله بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع ما تقول في الحبارى فقال : إن كانت له قانصة فكله ، قال وسأله عن طير الماء فقال : مثل ذلك ( 5 ) . وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال كل ما دف ، ولا تأكل ما صف ( 6 ) فلم يعتبر أحدهما الجميع ، وفي رواية سماعة عن الرضا عليه السلام كل من طير البر ما كان له حوصلة ، ومن طير
شرح
في سورة الفيل في قوله تعالى : ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ) . ( 1 ) وفي ( مجمع البحرين ) هي بمنزلة الكرش والمصارين لغيره . ( 2 ) في جميع ( نسخ الكتاب ) الخطية والمطبوعة الموجودة عندنا ( لغيرها ) بتأنيث الضمير . والصحيح تذكيره : ولعل السهو من النساخ . ( 3 ) أي تشديد اللام وتخفيفها مع فتح الحاء وسكون الواو . ( 4 ) أي إذا وجدت إحداها في طائر فقد وجد الجميع . ( 5 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الأطعمة ص 253 الباب 19 الحديث 2 . ( 6 ) نفس المصدر الباب 18 الحديث 2 .