ليس في الباب حديث صحيح غير ما دل على التحريم ( 1 ) . فالقول به ( 2 )
متعين ولعل المخصص ( 3 ) استند إلى مفهوم حديث أبي يحيى ( 4 ) ،
لكنه ( 5 ) ضعيف .
ويفهم من المصنف القطع بحل الغداف الأغبر ، لأنه أخره
شرح
لا يخفى أن في ( التهذيب والوسائل ) : ( إن أكل الغراب ) إلى آخر الحديث
لا ( كل الغراب ) كما هنا وفي جميع النسخ الموجودة عندنا من اللمعة .
والصحيح ما أثبتناه .
( 1 ) كصحيحة ( علي بن جعفر ) عن أخيه ( موسى بن جعفر ) عليهما السلام
المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 275 .
( 2 ) أي بالتحريم .
( 3 ) الذي خصص عموم الحرمة الواردة في مطلق الغراب . ( غراب الغداف )
وهو الذي يميل إلى الغبرة .
( 4 ) المشار إليه في الهامش رقم 3 ص 275 . حيث إن الحرمة منحصرة
في الغراب الأبقع الأسود حيث إن السؤال وقع عن الغراب الأبقع فنهى ( الإمام )
عليه السلام عن أكل هذا الغراب .
ثم أضاف عليه السلام : حرمة أكل الغراب الأسود في قوله : ( ومن أحل
لك الأسود ) .
فمفهوم الرواية مجموعا من السؤال والجواب يعطي لنا : أن غير هذين
الغرابين لا يحرم أكله ك ( الغداف ) الذي يميل إلى الغبرة .
وأما ( غراب الزرع ) فلم نجد لحليته مدركا في كتب ( أصحابنا الإمامية )
رضوان الله عليهم أجمعين ، مع أن صحيحة ( علي بن جعفر ) المشار إليها في الهامش
رقم 1 ص 275 نص في حرمة ( غراب الزرع ) ، وصريحة في حرمة مطلق الغربان
( 5 ) أي هذا المفهوم وهو مفهوم الوصف ضعيف ، لأننا لا نقول بحجيته .