إلا أن تكون قيمته يسيرة ( 1 ) .
( ولا يملك ما عشش في داره ، أو وقع في موحلته ( 2 ) ، أو وثب
إلى سفينته ) ، لأن ذلك ( 3 ) لا يعد آلة للاصطياد ، ولا اثباتا لليد .
نعم يصير أولى به من غيره . فلو تخطى الغير إليه فعل حراما ،
وفي ملكه ( 4 ) له بالأخذ قولان . من ( 5 ) أن الأولوية لا تفيد الملك
فيمكن تملكه بالاستيلاء ، ومن ( 6 ) تحريم الفعل فلا يترتب عليه حكم الملك
شرعا . وقد تقدم ( 7 ) مثله في أولوية التحجير ، وأن المتخطي لا يملك .
وفيه ( 8 ) نظر .
شرح
( 1 ) فيجوز حينئذ إتلافه .
( 2 ) اسم مكان مأخوذ من الوحل وهو الطين الرقيق .
والمراد منه : أنه لو جاء حيوان وغمست رجلاه في الوحل ولم يتمكن
من الخروج منه لا يملكه صاحب الوحل .
( 3 ) وهو العش في الدار . والغموس في الوحل . والوثوب في السفينة .
( 4 ) أي في ملك الغير لهذا الحيوان الواقع في الموحلة . والذي عشش ،
في الدار أو وثب في السفينة .
( 5 ) دليل لتملك الغير لهذا الحيوان .
( 6 ) دليل لعدم تملك الغير لهذا الحيوان .
( 7 ) في كتاب ( إحياء الموات ) في القول في المشتركات في قول ( الشارح )
( ومثله ما لو ازدحم اثنان على نهر ونحوه ولم يمكن الجمع . ولو تغلب أحدهما
على الآخر أثم وملك هنا بخلاف تغلبه على أولوية التحجير ) .
وهذه الجملة : ( بخلاف تغلبه ) إلى آخرها هي محل الشاهد في أن الأرض
المحجرة لا تملك بتغلب الغير عليها .
( 8 ) أي وفي عدم تملك المتخطي نظر ، لأنه لا منافاة بين فعل الحرام ،