تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
إلا أن تكون قيمته يسيرة ( 1 ) .
( ولا يملك ما عشش في داره ، أو وقع في موحلته ( 2 ) ، أو وثب إلى سفينته ) ، لأن ذلك ( 3 ) لا يعد آلة للاصطياد ، ولا اثباتا لليد . نعم يصير أولى به من غيره . فلو تخطى الغير إليه فعل حراما ، وفي ملكه ( 4 ) له بالأخذ قولان . من ( 5 ) أن الأولوية لا تفيد الملك فيمكن تملكه بالاستيلاء ، ومن ( 6 ) تحريم الفعل فلا يترتب عليه حكم الملك شرعا . وقد تقدم ( 7 ) مثله في أولوية التحجير ، وأن المتخطي لا يملك . وفيه ( 8 ) نظر .
شرح
( 1 ) فيجوز حينئذ إتلافه . ( 2 ) اسم مكان مأخوذ من الوحل وهو الطين الرقيق . والمراد منه : أنه لو جاء حيوان وغمست رجلاه في الوحل ولم يتمكن من الخروج منه لا يملكه صاحب الوحل . ( 3 ) وهو العش في الدار . والغموس في الوحل . والوثوب في السفينة . ( 4 ) أي في ملك الغير لهذا الحيوان الواقع في الموحلة . والذي عشش ، في الدار أو وثب في السفينة . ( 5 ) دليل لتملك الغير لهذا الحيوان . ( 6 ) دليل لعدم تملك الغير لهذا الحيوان . ( 7 ) في كتاب ( إحياء الموات ) في القول في المشتركات في قول ( الشارح ) ( ومثله ما لو ازدحم اثنان على نهر ونحوه ولم يمكن الجمع . ولو تغلب أحدهما على الآخر أثم وملك هنا بخلاف تغلبه على أولوية التحجير ) . وهذه الجملة : ( بخلاف تغلبه ) إلى آخرها هي محل الشاهد في أن الأرض المحجرة لا تملك بتغلب الغير عليها . ( 8 ) أي وفي عدم تملك المتخطي نظر ، لأنه لا منافاة بين فعل الحرام ،