تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولو قصد ببناء الدار احباس الصيد ، أو تعشيشه ، وبالسفينة وثوب السمك ، وبالموحلة توحله ففي الملك به وجهان . من ( 1 ) انتفاء كون ذلك ( 2 ) آلة للاصطياد عادة ، وكونه ( 3 ) مع القصد بمعناه . وهو الأقوى ، ويملك الصيد بإثباته بحيث يسهل تناوله وإن لم يقبضه بيده ، أو بآلته . ( ولو أمكن الصيد التحامل ) بعد أصابته ( عدوا ، أو طيرانا بحيث لا يدركه إلا بسرعة شديدة فهو باق على الإباحة ) ( 4 ) ، لعدم تحقق إثبات اليد عليه ببقائه على الامتناع وإن ضعفت قوته ( 5 ، وكذا ( 6 ) لو كان له قوة على الامتناع بالطيران والعدو فأبطل أحدهما خاصة ، لبقاء الامتناع في الجملة المنافي لليد ( 7 ) .
شرح
والتملك كما في المصلي لو أزعجه ثان ، ودفعه وأخذ مكانه . فإنه يكون أولى من الأول ويترتب عليه صحة صلاته . ( 1 ) دليل لعدم تملك الصيد ، وما عشش ، وما ثبت رجله بالطين . ( 2 ) أي السفينة . والدار . والموحلة . ( 3 ) بالجر عطفا على مدخول ( من الجارة ) أي ومن كون السفينة والدار والموحلة مع قصد الصيد بهذه الأشياء يكون معنى الصيد . ( 4 ) أي الإباحة الأولية التي يكون مشتركا فبها جميع الناس . ( 5 ) أي قوة الحيوان بعد أن ثبت في الآلة ثم طار . ( 6 ) أي وكذا لا يملك الصياد الحيوان الذي له قوة على الطيران ، والعدو . لكن الصياد أبطل إحدى القوتين بسبب صيده له . ( 7 ) أي لوضع يد الصياد عليه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 258 | الشهيد الثاني