ولو قصد ببناء الدار احباس الصيد ، أو تعشيشه ، وبالسفينة وثوب
السمك ، وبالموحلة توحله ففي الملك به وجهان . من ( 1 ) انتفاء كون
ذلك ( 2 ) آلة للاصطياد عادة ، وكونه ( 3 ) مع القصد بمعناه . وهو
الأقوى ، ويملك الصيد بإثباته بحيث يسهل تناوله وإن لم يقبضه بيده ،
أو بآلته .
( ولو أمكن الصيد التحامل ) بعد أصابته ( عدوا ، أو طيرانا
بحيث لا يدركه إلا بسرعة شديدة فهو باق على الإباحة ) ( 4 ) ، لعدم
تحقق إثبات اليد عليه ببقائه على الامتناع وإن ضعفت قوته ( 5 ، وكذا ( 6 )
لو كان له قوة على الامتناع بالطيران والعدو فأبطل أحدهما خاصة ، لبقاء
الامتناع في الجملة المنافي لليد ( 7 ) .
شرح
والتملك كما في المصلي لو أزعجه ثان ، ودفعه وأخذ مكانه . فإنه يكون أولى من الأول
ويترتب عليه صحة صلاته .
( 1 ) دليل لعدم تملك الصيد ، وما عشش ، وما ثبت رجله بالطين .
( 2 ) أي السفينة . والدار . والموحلة .
( 3 ) بالجر عطفا على مدخول ( من الجارة ) أي ومن كون السفينة والدار
والموحلة مع قصد الصيد بهذه الأشياء يكون معنى الصيد .
( 4 ) أي الإباحة الأولية التي يكون مشتركا فبها جميع الناس .
( 5 ) أي قوة الحيوان بعد أن ثبت في الآلة ثم طار .
( 6 ) أي وكذا لا يملك الصياد الحيوان الذي له قوة على الطيران ، والعدو .
لكن الصياد أبطل إحدى القوتين بسبب صيده له .
( 7 ) أي لوضع يد الصياد عليه .