( الخامسة لا يملك الصيد المقصوص ( 1 ) ، أو ما عليه أثر ( 2 )
الملك ) ، لدلالة القص ، والأثر على مالك سابق ، والأصل بقاؤه ( 3 ) .
ويشكل ( 4 ) بأن مطلق الأثر إنما يدل على المؤثر . أما المالك فلا ( 5 )
لجواز وقوعه من غير مالك ، أو ممن ( 6 )
شرح
( 1 ) كما لو قص جناح الطائر ، أو ذيل الغزال .
( 2 ) ك ( قلادة ) ، أو ( صبغ ) ونحوهما .
( 3 ) أي بقاء مثل هذا الحيوان الذي قص جناحه ، أو ذيله ، أو عليه
أثر الملكية السابقة على ملك المالك الأول .
والمراد من الأصل هنا ( الاستصحاب ) أي القص ، أو الأثر موجب
للملكية . فعند الشك في زوالها تستصحب تلك الملكية .
( 4 ) أي يشكل جريان ( الاستصحاب ) هنا . حيث إن الاستصحاب
مأخوذ في تحقق مفهومه وموضوعه اليقين السابق . والشك اللاحق . وفيما نحن فيه
ليس يقين سابق حتى تستصحب الملكية ، إذ الملكية السابقة للغير مشكوكة ليست
معلومة ومحققة حتى تستصحب .
( 5 ) أي لا دلالة لمطلق القص ، أو الأثر على مالك سابق .
( 6 ) أي لجواز وقوع الأثر من الذي لا يصلح تملكه لهذا الحيوان كالعبد
بناء على عدم تملكه مطلقا ، سواء أذن المولى له أم لا ؟
وكالحيوانات المفترسة للغزلان ، والطيور الجارحة لغيرها من الطيور . بأن
يمسك الحيوان المفترس ، أو الطير الجارح الصيد ويحدث فيه أثرا ، ثم يفلت الصيد من يده .
وكذلك العبد يصيد ويحدث فيه أثرا ، ثم يفلت من يده .
ولا يخفى : أن كلمة ( من ) تستعمل لذوي العقول كما وإن ( ما ) لغيرها
ولكن قد تستعمل بعكس ذلك .
وهنا أريد من لفظة ( من ) كلا المعنيين كما مثلنا لك .