تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( الخامسة لا يملك الصيد المقصوص ( 1 ) ، أو ما عليه أثر ( 2 ) الملك ) ، لدلالة القص ، والأثر على مالك سابق ، والأصل بقاؤه ( 3 ) . ويشكل ( 4 ) بأن مطلق الأثر إنما يدل على المؤثر . أما المالك فلا ( 5 ) لجواز وقوعه من غير مالك ، أو ممن ( 6 )
شرح
( 1 ) كما لو قص جناح الطائر ، أو ذيل الغزال . ( 2 ) ك‍ ( قلادة ) ، أو ( صبغ ) ونحوهما . ( 3 ) أي بقاء مثل هذا الحيوان الذي قص جناحه ، أو ذيله ، أو عليه أثر الملكية السابقة على ملك المالك الأول . والمراد من الأصل هنا ( الاستصحاب ) أي القص ، أو الأثر موجب للملكية . فعند الشك في زوالها تستصحب تلك الملكية . ( 4 ) أي يشكل جريان ( الاستصحاب ) هنا . حيث إن الاستصحاب مأخوذ في تحقق مفهومه وموضوعه اليقين السابق . والشك اللاحق . وفيما نحن فيه ليس يقين سابق حتى تستصحب الملكية ، إذ الملكية السابقة للغير مشكوكة ليست معلومة ومحققة حتى تستصحب . ( 5 ) أي لا دلالة لمطلق القص ، أو الأثر على مالك سابق . ( 6 ) أي لجواز وقوع الأثر من الذي لا يصلح تملكه لهذا الحيوان كالعبد بناء على عدم تملكه مطلقا ، سواء أذن المولى له أم لا ؟ وكالحيوانات المفترسة للغزلان ، والطيور الجارحة لغيرها من الطيور . بأن يمسك الحيوان المفترس ، أو الطير الجارح الصيد ويحدث فيه أثرا ، ثم يفلت الصيد من يده . وكذلك العبد يصيد ويحدث فيه أثرا ، ثم يفلت من يده . ولا يخفى : أن كلمة ( من ) تستعمل لذوي العقول كما وإن ( ما ) لغيرها ولكن قد تستعمل بعكس ذلك . وهنا أريد من لفظة ( من ) كلا المعنيين كما مثلنا لك .