تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ويضعف ( 1 ) بمنع خروج الحقير عن ملكه بذلك ( 2 ) وإن كان ذلك إباحة لتناول غيره . فيجوز الرجوع فيه ما دام باقيا . وربما قيل بتحريم أخذ الصيد المذكور ( 3 ) مطلقا ( 4 ) وإن جاز أخذ اليسير من المال ( 5 ) ، لعدم ( 6 ) الإذن شرعا في إتلاف المال مطلقا ( 7 )
شرح
( 1 ) أي الدليل الذي أقيم على خروج الصيد بالافلات الاختياري . ( 2 ) أي برميه وإهماله . ( 3 ) وهو الذي أفلته من يده اختيارا ناويا قطع الملكية عنه . رد على الدليل القياسي الذي أقامه المستدل على زوال الملكية بالافلات الاختياري ناويا قطع ملكه عنه بقياسه هذا بالشئ الحقير . فكما أن الشئ الحقير إذا أهمله صاحبه يخرج عن ملكه . كذلك الصيد إذا أفلته صاحبه من يده ناويا قطع ملكه عنه يخرج عن ملكه . وخلاصة الرد : أنه فرق أولا بين المقيس والمقيس عليه ، لأن المقيس شئ ذو قيمة له مالية يبذل بإزائه المال من العقلاء ، بخلاف المقيس عليه فإنه غير قابل للمالية ، ولا يقدم عليه العقلاء في بذل المال عليه . وثانيا أن زوال المال عن المقيس عليه وهو الشئ الحقير أول الكلام لا نسلم له ، لعدم الإذن من الشارع في إتلاف المال مطلقا ، سواء كان قليلا أم كثيرا . ( 4 ) سواء كان قليلا أم كثيرا . ( 5 ) أي من المال الذي طرحه مالكه وأعرض عنه . ( 6 ) دليل لعدم جواز أخذ الصيد الذي أعرض عنه صاحبه وأهمله ناويا قطع ملكه عنه . ( 7 ) سواء كان المال صيدا أم غيره ، وسواء قلنا بزوال المال عن الحقير بالاعراض عنه أم لا ، وسواء كان قليلا أم كثيرا .