أمه فحذف الجار ونصب ( 1 ) مفعولا وحينئذ ( 2 ) فتجب تذكيته
كتذكية أمه .
وفيه من التعسف ( 3 ) مخالفة لرواية الرفع . دون العكس ( 4 ) ،
لإمكان ( 5 ) كون الجار المحذوف " في " أي داخلة في ذكاة أمه جمعا بين
شرح
( 1 ) أي المصدر وهي الذكاة الثانية منصوب على أنها مفعول مطلق نوعي .
( 2 ) أي بناء على أن الذكاة الثانية منصوبة مفعولا مطلقا .
( 3 ) لأن رواية النصب لم تثبت . فضلا عن احتياجها إلى تقدير كثير .
حيث إن الذكاة الأولى مبتدأ . فإذا نصبت الثانية مفعولا مطلقا لاحتاج
الكلام إلى تقدير .
وأيضا نصب الاسم الصالح للخبرية ليبقى الكلام محتاجا إلى تقدير خبر
ضعيف ، أو ممتنع .
وأخيرا فإن معنى الحديث على رواية النصب يخالف معناه على رواية
الرفع . وبما أن الثانية هي المشتهرة فيجب طرح الأولى .
( 4 ) أي رواية الرفع فإنها خالية عن التعسف . إذ هي مشهورة ثابتة .
والكلام مستقيم على رسله بلا ضعف .
( 5 ) اللام في " لامكان " تعليل للمخالفة المذكورة أي أن إعرابها نصبا
على المصدر ليكون تشبيها يخالف إعرابها رفعا على الخبرية المحمولة على الاتحاد
والهوهوية .
ولذلك يمكن تأويل قراءة النصب بما يتوافق وقراءة الرفع من حيث المعنى .
وذلك بتقدير كلمة " في " أو كلمة " باء " الجارة ، ليكون النصب على التوسع ،
أو بنزع الخافض . فالتقدير هكذا : ذكاة الجنين في ذكاة أمة . أو ذكاة الجنين
بذكاة أمه . فحذف الجار فانتصب مدخوله على التوسع إن كان المحذوف " في "
أو بنزع الخافض إن كان المحذوف " الباء " .