تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أمه فحذف الجار ونصب ( 1 ) مفعولا وحينئذ ( 2 ) فتجب تذكيته كتذكية أمه . وفيه من التعسف ( 3 ) مخالفة لرواية الرفع . دون العكس ( 4 ) ، لإمكان ( 5 ) كون الجار المحذوف " في " أي داخلة في ذكاة أمه جمعا بين
شرح
( 1 ) أي المصدر وهي الذكاة الثانية منصوب على أنها مفعول مطلق نوعي . ( 2 ) أي بناء على أن الذكاة الثانية منصوبة مفعولا مطلقا . ( 3 ) لأن رواية النصب لم تثبت . فضلا عن احتياجها إلى تقدير كثير . حيث إن الذكاة الأولى مبتدأ . فإذا نصبت الثانية مفعولا مطلقا لاحتاج الكلام إلى تقدير . وأيضا نصب الاسم الصالح للخبرية ليبقى الكلام محتاجا إلى تقدير خبر ضعيف ، أو ممتنع . وأخيرا فإن معنى الحديث على رواية النصب يخالف معناه على رواية الرفع . وبما أن الثانية هي المشتهرة فيجب طرح الأولى . ( 4 ) أي رواية الرفع فإنها خالية عن التعسف . إذ هي مشهورة ثابتة . والكلام مستقيم على رسله بلا ضعف . ( 5 ) اللام في " لامكان " تعليل للمخالفة المذكورة أي أن إعرابها نصبا على المصدر ليكون تشبيها يخالف إعرابها رفعا على الخبرية المحمولة على الاتحاد والهوهوية . ولذلك يمكن تأويل قراءة النصب بما يتوافق وقراءة الرفع من حيث المعنى . وذلك بتقدير كلمة " في " أو كلمة " باء " الجارة ، ليكون النصب على التوسع ، أو بنزع الخافض . فالتقدير هكذا : ذكاة الجنين في ذكاة أمة . أو ذكاة الجنين بذكاة أمه . فحذف الجار فانتصب مدخوله على التوسع إن كان المحذوف " في " أو بنزع الخافض إن كان المحذوف " الباء " .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 251 | الشهيد الثاني