تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ذكيت الجنين إن صح فهو محمول على المعنى الظاهري وهو فري الأعضاء المخصوصة ، أو يقال ( 1 ) : إن إضافة المصادر تخالف إضافة الأفعال للاكتفاء فيها بأدنى ملابسة ، ولهذا ( 2 ) صح ، لله على الناس حج البيت ، وصوم رمضان ( 3 ) ، ولم يصح حج البيت ، وصام رمضان ( 4 ) بجعلهما فاعلين . وربما أعربها ( 5 ) بعضهم بالنصب على المصدر أي ذكاته كذكاة
شرح
إلى ظاهر لفظ " التذكية " حيث يراد بها " فري الأوداج " . أما لو أريد بها مطلق إيجاد " السبب المحلل " كما هو الصحيح فالاسناد المذكور غير ممتنع البتة . ( 1 ) هذا جواب آخر عن السؤال المقدر . خلاصته : أن إضافة الذكاة إلى الجنين ليست على حقيقة الاسناد . فإن الذكاة في الحقيقة واقعة على الأم . لكنها أضيفت إلى الجنين أيضا . لأنها صارت سببا لحليته . وهذه مناسبة مصححة لهذه الإضافة . ومن المعلوم : أن إضافة المصادر ليست كإضافة الأفعال أي إسنادها إلى فاعليها ومفعوليها . ففي المصادر يكتفى بمجرد مناسبة وملابسة ما ، بخلاف الأفعال ، فإنها بحاجة إلى تحقق الاسناد واقعا . وإلا يكون مجازا . ( 2 ) أي ولأجل كفاية أدنى ملابسة في صحة إضافة المصادر إلى فاعليها ظاهرا . ( 3 ) فأضيف الحج إلى البيت . والصوم إلى رمضان . وظاهر الإضافة هي الفاعلية . ( 4 ) باسناد الحج إلى البيت . والصوم إلى رمضان . ( 5 ) أي الذكاة الثانية بناء على أنها مفعول مطلق نوعي بتقدير حذف الجار كما يقال : سرت سير زيد أي سيرا كسير زيد . أو سيرا مثل سير زيد .