تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أما مساو ، أو أعم ( 1 ) وكلاهما يقتضي الحصر ( 2 ) . والمراد بالذكاة هنا السبب المحلل للحيوان ( 3 ) كذكاة السمك والجراد ( 4 ) . وامتناع ( 5 )
شرح
( 1 ) كقولك : زيد عالم : زيد كاتب : زيد شاعر . ( 2 ) أي حصر المبتدأ في الخبر . ( 3 ) فكما في سائر الحيوانات إذا قيل : ذكاة الشاة فري أوداجها . ويراد بذلك : أن السبب المحلل لها هو فري الأوداج . كذلك قولنا : ذكاة الجنين ذكاة أمه . يراد بذلك : أن سبب حلية الجنين هو ذكاة أمه . أي نفس ذكاة الأم تكون سببا لحلية أكل الجنين . وهذه ذكاته . ( 4 ) حيث يعبر عن سبب حلية أكل السمك والجراد بالذكاة مع أنها ليست سوى الاستيلاء عليهما باليد . فنفس الأخذ باليد فيهما ذكاة لهما . فعند ذلك لا غرابة في التعبير عن سبب حلية الجنين بالذكاة . والمقصود : أن ليست الذكاة محصورة في الذبح ، أو النحر ، بل تطلق على مطلق السبب المحلل . ( 5 ) هذا جواب سؤال مقدر : تقدير السؤال : أن في سائر الحيوانات يصح إسناد السبب المحلل إلى الفاعل فإذا ذبحت شاة . أو نحرت إبلا ، أو أخذت جرادة ، أو سمكة يصح أن تقول : ذكيت هذه الحيوانات . أما في الجنين إذا ذكيت أمه فمات الجنين في بطنها لا يصح أن تقول ذكيت الجنين . إذن لم تقع الذكاة الصادرة من الذابح على الجنين . فهو غير مذكا . والجواب : أولا : أن هذا ادعاء محض . إذ يصح أن يقال لذابح الأم : إنه ذكى الجنين أيضا . إذ المراد بالتذكية هو إيجاد السبب المحلل . وثانيا على فرض القبول والتسليم فإن امتناع هذا الاسناد إنما يكون بالنظر