وقد روى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام حيث سئل عن ذبح
طير قطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال : نعم ولكن لا يتعمد قطع رأسه ( 1 ) .
وهو نص ، ولعموم قوله تعالى : فكلوا مما ذكر اسم الله عليه .
فالمتجه تحريم الفعل ، دون الذبيحة فيه ، وفي كل ما حرم سابقا ( 2 ) .
ويمكن أن يكون القول ( 3 ) المحكي بالتحريم متعلقا بجميع ما ذكر
مكروها ، لوقوع الخلاف فيها ( 4 ) أجمع ، بل قد حرمها المصنف
في الدروس إلا قلب السكين فلم يحكم فيه بتحريم ، ولا غيره ، بل اقتصر
على نقل الخلاف .
( وإنما تقع الذكاة على حيوان طاهر العين غير آدمي ، ولا حشار )
وهي ما سكن الأرض من الحيوانات كالفأر ، والضب ، وابن عرس
( ولا تقع على الكلب والخنزير ) إجماعا ( ولا على الآدمي وإن كان
كافرا ) إجماعا ، ( ولا على الحشرات ) على الأظهر ، للأصل ( 5 ) إذ
لم يرد بها نص .
( وقيل : تقع ) ( 6 ) وهو شاذ .
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الذباحة ص 239 الباب 9
الحديث 5 .
( 2 ) وهو تحريم الفعل ، دون الذبيحة ، كما في نخع الذبيحة على القول بالحرمة
وكما في قلب السكين بناء على الحرمة .
( 3 ) وهو قول ( المصنف ) : ( وقيل بالتحريم ) .
( 4 ) أي في جميع ما ذكر من المكروهات .
( 5 ) وهو عدم التذكية فيما شك في قبوله التذكية .
( 6 ) أي الذكاة على الحشرات .