وذهب جماعة منهم المصنف في الدروس والشرح إلى تحريم الفعل ( 1 )
استنادا إلى تلازم تحريم الأكل ، وتحريم الفعل ( 2 ) ، ولا يخفى منعه ( 3 )
بل عدم دلالته ( 4 ) على التحريم والكراهة .
نعم يمكن الكراهة من حيث اشتماله على تعذيب الحيوان على تقدير
شعوره ( 5 ) ، مع أن سلخه قبل برده يستلزمه ( 6 ) ، لأنه ( 7 ) أعم
شرح
( 1 ) وهو السلخ قبل البرد .
( 2 ) لأن تحريم الأكل يدل على تحريم الفعل .
( 3 ) أي منع الملازمة ، بين حرمة الأكل ، وحرمة الفعل ، إذ ربما يحرم
الفعل ولا يحرم الأكل ، كما في قلب السكين . بناء على التحريم . فإن القلب محرم ،
ولكن الأكل غير محرم .
وربما يحرم الأكل دون الفعل كما في عدم تتابع الذبح في فري الأوداج ، والفصل
الكثير . بناء على القول بحرمة الذبيحة . فإن الأكل محرم ، دون الفعل .
( 4 ) أي دلالة النهي المذكور عن ( الإمام الرضا ) عليه السلام المشار إليه
في الهامش رقم 10 ص 231 .
( 5 ) بناء على عدم موته .
( 6 ) أي لا يستلزم تعذيب الحيوان .
( 7 ) أي السلخ قبل البرد يعم السلخ قبل الموت أيضا . بمعنى أن بينهما عموما
وخصوصا مطلقا فكل سلخ قبل الموت سلخ قبل البرد ، وليس كل سلخ قبل البرد
سلخا قبل الموت .
فالسلخ قبل الموت أخص من السلخ قبل البرد . والسلخ قبل البرد أعم
من السلخ قبل الموت فلا يستلزم هذا السلخ أن يكون قبل الموت ، فإذا كان لا يستلزمه
فلا يستلزم التعذيب ، لأن التعذيب إنما يوجد لو كان السلخ قبل الموت ، لا بعده .
إذن لا تعذيب بعد الموت وإن كان السلخ قبل البرد .