تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( والظاهر وقوعها على المسوخ والسباع ) ، لرواية محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن سباع الطير ، والوحش حتى ذكر القنافذ ، والوطواط ، والحمير ، والبغال ، والخيل فقال : ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه وليس المراد نفي تحريم الأكل ، للروايات الدالة على تحريمه ( 2 ) ، فبقي عدم تحريم الذكاة ، وروى حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله عزوف ( 3 ) النفس وكان يكره الشئ ولا يحرمه فأتي بالأرنب فكرهها
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الذباحة ص 250 الباب 5 الحديث 6 . ( 2 ) أي تحريم الأكل . راجع ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الذباحة ص 250 الباب 5 الأحاديث وإليك نص بعضها : عن ( ابن مسكان ) قال : سألت ( أبا عبد الله ) عليه السلام عن أكل ( الخيل والبغال ) ؟ فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها ، ولا تأكلها إلا أن تضطر إليها . وعن ( أبان بن تغلب ) عمن أخبره عن ( أبي عبد الله ) عليه السلام قال : سألته عن لحوم الخيل . قال : ( لا تأكل إلا أن تصيبك ضرورة ) . ( 3 ) بفتح العين وزان ( قعود ) من صيغ المبالغة من ( عزف يعزف ) وزان ( ضرب يضرب ) . ومن ( عزف يعزف ) وزان ( نصر ينصر ) . يقال : عزفت نفسه عن الشئ أي زهدت فيه وملته . والمراد منه هنا : أن نفسه المقدسة صلى الله عليه وآله لا تقبل كل شئ . فهو من باب ( نفي العموم ) ، لا ( عموم النفي ) . فالنتيجة ( سالبة جزئية ) .