( والظاهر وقوعها على المسوخ والسباع ) ، لرواية محمد بن مسلم ( 1 )
عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن سباع الطير ، والوحش حتى ذكر
القنافذ ، والوطواط ، والحمير ، والبغال ، والخيل فقال : ليس الحرام
إلا ما حرم الله في كتابه وليس المراد نفي تحريم الأكل ، للروايات
الدالة على تحريمه ( 2 ) ، فبقي عدم تحريم الذكاة ، وروى حماد بن عثمان
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
عزوف ( 3 ) النفس وكان يكره الشئ ولا يحرمه فأتي بالأرنب فكرهها
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الذباحة ص 250 الباب 5
الحديث 6 .
( 2 ) أي تحريم الأكل .
راجع ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الذباحة ص 250
الباب 5 الأحاديث وإليك نص بعضها :
عن ( ابن مسكان ) قال : سألت ( أبا عبد الله ) عليه السلام عن أكل
( الخيل والبغال ) ؟
فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها ، ولا تأكلها إلا أن تضطر إليها .
وعن ( أبان بن تغلب ) عمن أخبره عن ( أبي عبد الله ) عليه السلام قال :
سألته عن لحوم الخيل .
قال : ( لا تأكل إلا أن تصيبك ضرورة ) .
( 3 ) بفتح العين وزان ( قعود ) من صيغ المبالغة من ( عزف يعزف )
وزان ( ضرب يضرب ) . ومن ( عزف يعزف ) وزان ( نصر ينصر ) .
يقال : عزفت نفسه عن الشئ أي زهدت فيه وملته .
والمراد منه هنا : أن نفسه المقدسة صلى الله عليه وآله لا تقبل كل شئ .
فهو من باب ( نفي العموم ) ، لا ( عموم النفي ) . فالنتيجة ( سالبة جزئية ) .