ووجهه ( 1 ) ظهور استيلائه على العين التي انتفع بسكناها . وقدرة ( 2 )
المالك على دفعه لا ترفع الغصب مع تحقق العدوان .
نعم لو كان المالك نائيا ( 3 ) فلا شبهة في الضمان لتحقق الاستيلاء .
( ومد ( 4 ) مقود الدابة ) بكسر الميم وهو الحبل الذي يشد بزمامها
أو لجامها ( 5 ) ( غصب للدابة ) وما يصحبها للاستيلاء عليها عدوانا ( إلا أن
يكون صاحبها راكبا ) عليها ( قويا ) على دفع القائد ( مستيقظا ) حالة
القود غير نائم فلا يتحقق الغصب حينئذ ( 6 ) ، لعدم الاستيلاء .
نعم لو اتفق تلفها بذلك ( 7 ) ضمنها ، لأنه جان عليها .
ولو لم تتلف هل يضمن منفعتها زمن القود ؟ يحتمل قويا ذلك ( 8 ) ،
لتفويتها بمباشرته وإن لم يكن غاصبا كالضعيف الساكن ( 9 ) ولو كان
شرح
( 1 ) أي وجه التوقف .
( 2 ) مرفوع على الابتداء خبره ( لا ترفع ) وهو دفع وهم حاصل الوهم :
أن المالك قادر على دفع الساكن ، لقدرته على الدفع ، ولضعف الساكن . إذن
لا يتحقق معنى الغصب فأجاب رحمه الله : أن القدرة على الدفع فقط لا ترفع الغصب
مع تحقق العدوان والظلم والاستيلاء على الدار .
ولعل إخراجه منها موجب للإضرار بحاله اجتماعيا .
( 3 ) أي بعيدا عن الدار .
( 4 ) أي سحب حبل الدابة .
( 5 ) وهو الحديد المعترض في فم الدابة .
( 6 ) أي حين أن كان راكبا مستيقظا قويا .
( 7 ) أي بمد مقود الدابة .
( 8 ) أي ضمان المنافع .
( 9 ) في ضمان العين لو كانت باقية ، أو القيمة لو كانت تالفة .