تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ومثله ( 1 ) ما لو منعه من الجلوس على بساطه فتلف أو سرق أو غصب ( 2 ) الأم فمات ولدها جوعا وهذا ( 3 ) هو الذي اختاره المصنف في بعض فوائده وإن أتبع هنا وفي الدروس المشهور ( 4 ) . أما لو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقية مع بقاء العين وصفاتها لم يضمن قطعا لأن الفائت ليس مالا بل اكتسابه ( 5 ) . ( ولو سكن ( 6 ) معه قهرا ) في داره ( فهو غاصب للنصف ) عينا وقيمة ( 7 ) ، لاستقلاله به ( 8 ) ، بخلاف النصف الذي بيد المالك
شرح
( 1 ) أي ومثل منع صاحب الدار عن سكناها ، ومالك الدابة عن إمساكها . ( 2 ) عطف على مدخول ( لو ) الشرطية أي ومثله ما لو غصب حيوانا . فتلف ولدها . فهذه من الموارد التي يتخلف فيها الغصب عن الضمان ، لوجود الضمان ، دون الغصب . ( 3 ) أي الضمان . ( 4 ) وهو عدم الضمان . ولا يخفى : عدم ظهور كلام ( المصنف ) هنا في اتباعه المشهور وهو ( عدم الضمان ) حيث قال : ( لو منعه من سكنى داره ، أو إمساك دابته فليس بغاصب ) فعبارته هذه ليس لها ظهور في ( عدم الضمان ) . ( 5 ) بل هو مال مضمون كما ذهب إليه جماعة من ( علمائنا ) رضوان الله عليهم . راجع ( الجواهر ) الطبعة القديمة المجلة السادس ص 95 كتاب ( الغصب ) . ( 6 ) أي سكن الغاصب مع صاحب الدار . ( 7 ) أي يضمن الغاصب نصف الدار عينا لو كانت العين موجودة غير تالفة أو قيمة لو كانت تالفة ، بل يضمن الأجرة أيضا . ( 8 ) أي لاستقلال الغاصب بالنصف .