ومثله ( 1 ) ما لو منعه من الجلوس على بساطه فتلف أو سرق أو غصب ( 2 )
الأم فمات ولدها جوعا وهذا ( 3 ) هو الذي اختاره المصنف في بعض
فوائده وإن أتبع هنا وفي الدروس المشهور ( 4 ) .
أما لو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقية مع بقاء العين وصفاتها
لم يضمن قطعا لأن الفائت ليس مالا بل اكتسابه ( 5 ) .
( ولو سكن ( 6 ) معه قهرا ) في داره ( فهو غاصب للنصف ) عينا
وقيمة ( 7 ) ، لاستقلاله به ( 8 ) ، بخلاف النصف الذي بيد المالك
شرح
( 1 ) أي ومثل منع صاحب الدار عن سكناها ، ومالك الدابة عن إمساكها .
( 2 ) عطف على مدخول ( لو ) الشرطية أي ومثله ما لو غصب حيوانا .
فتلف ولدها .
فهذه من الموارد التي يتخلف فيها الغصب عن الضمان ، لوجود الضمان ،
دون الغصب .
( 3 ) أي الضمان .
( 4 ) وهو عدم الضمان .
ولا يخفى : عدم ظهور كلام ( المصنف ) هنا في اتباعه المشهور وهو ( عدم
الضمان ) حيث قال : ( لو منعه من سكنى داره ، أو إمساك دابته فليس بغاصب )
فعبارته هذه ليس لها ظهور في ( عدم الضمان ) .
( 5 ) بل هو مال مضمون كما ذهب إليه جماعة من ( علمائنا ) رضوان الله عليهم .
راجع ( الجواهر ) الطبعة القديمة المجلة السادس ص 95 كتاب ( الغصب ) .
( 6 ) أي سكن الغاصب مع صاحب الدار .
( 7 ) أي يضمن الغاصب نصف الدار عينا لو كانت العين موجودة غير تالفة
أو قيمة لو كانت تالفة ، بل يضمن الأجرة أيضا .
( 8 ) أي لاستقلال الغاصب بالنصف .