ولكن المصنف هنا وغيره من المتأخرين اشترطوا مع ذلك ( 1 ) أمرا آخر ( 2 )
كما نبه عليه ( 3 ) بقوله : ( ولو علم عدم استقرار الحياة حرم ) ولم نقف لهم
فيه على مستند . وظاهر القدماء كالأخبار ( 4 ) الاكتفاء بأحد الأمرين
أو بهما ( 5 ) من غير اعتبار استقرار الحياة . وفي الآية إيماء إليه ( 6 ) وهي
قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة والدم " إلى قوله :
" إلا ما ذكيتم " ( 7 ) ، ففي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في تفسيرها ( 8 )
شرح
( 1 ) أي مع الاكتفاء بالحركة بعد الذبح ، أو خروج الدم المعتدل .
( 2 ) وهو الذي نبه عليه ( المصنف ) بقوله : ( ولو علم عدم استقرار
الحياة حرم ) .
( 3 ) أي على هذا الأمر الآخر الزائد وهو استقرار الحياة .
( 4 ) أي ظاهر القدماء من ( فقهاء الإمامية ) كالأخبار الدالة على اعتبار
الحركة وحدها بعد الذبح كما في ( صحيحة الحلبي ) المشار إليها في الهامش رقم 7 ص 223 .
وغيرها من الصحيحة الأخرى كما أشير إليها في الهامش رقم 5 ص 224 .
أو بخروج الدم المعتدل كما في رواية ( الحسين بن مسلم ) المشار إليها 8 ص 223 .
أو بهما وهي الحركة بعد الذبح وخروج الدم المعتدل .
فكما أن الأخبار تدل على اكتفاء أحد الأمرين ، من غير اعتبار أمر آخر
زائد على ذلك .
كذلك ظاهر ( الأصحاب القدامى ) يدل على ذلك من دون اعتبار أمر آخر
زائد على ذلك .
( 5 ) وهما : الحركة بعد الذبح . وخروج الدم المعتدل .
( 6 ) أي وفي الآية الكريمة إشارة إلى كفاية أحد الأمرين ، أو بهما .
( 7 ) المائدة ، الآية 3 .
( 8 ) أي في تفسير الآية الشريفة المشار إليها في الهامش رقم 7 .