ومحل الذبح الحلق تحت اللحيين ( 1 ) ، ومحل النحر وهدة اللبة ( 2 )
( و ) لا يعتبر فيه قطع الأعضاء بل ( يكفي في المنحور طعنه في وهدة
اللبة ) وهي ثغرة النحر بين الترقوتين ، وأصل الوهدة المكان المطمئن وهو
المنخفض ، واللبة بفتح اللام وتشديد الباء المنحر ، ولا حد للطعنة طولا
وعرضا ، بل المعتبر موته بها خاصة .
( السادس الحركة بعد الذبح أو النحر ) ويكفي مسماهما في بعض
الأعضاء كالذنب والأذن ، دون التقلص ( 3 ) والاختلاج ( 4 ) فإنه قد
يحصل في اللحم المسلوخ ( أو خروج الدم المعتدل ) وهو الخارج بدفع
لا المتثاقل ( 5 ) ، فلو انتفيا ( 6 ) حرم ، لصحيحة الحلبي على الأول ( 7 )
ورواية الحسين بن مسلم على الثاني ( 8 ) .
شرح
( 1 ) بفتح اللام وسكون الحاء هما : العظمان اللذان تنبت اللحية على بشرتهما .
( 2 ) بفتح اللام وتشديد الباء وزان ( حبة ) موضع القلادة من الصدر
جمعها ( لبات ) وزان ( حبات ) .
( 3 ) مصدر باب التفعل بمعنى الانضمام والانزواء أي الانكماش يقال :
تقلصت شفتاه أي انضمت وانزوت .
( 4 ) الاختلاج الحركة في الجفون . والمراد منه هنا : الحركة الخفيفة في الأعضاء .
( 5 ) وهو الخروج ببطء .
( 6 ) أي الحركة ، أو خروج الدم المعتدل .
( 7 ) وهو ( اعتبار الحركة بعد الذبح ) .
راجع ( الوسائل ) الطبعة القديمة . المجلد 3 كتاب الذباحة ص 240 الباب 11
الحديث 3 حيث تجد الصحيحة تدل على هذا الاعتبار .
فاللام في لصحيحة تعليل ( لاعتبار الحركة بعد الذبح ، أو النحر ) .
( 8 ) وهو ( اعتبار خروج الدم المعتدل ) .