تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
عليه السلام ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ( 1 ) ، وحملت على الضرورة لأنها وردت في سياقها ( 2 ) مع معارضتها ( 3 ) بغيرها .
شرح
( 1 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الذباحة ص 238 الباب 2 الحديث 3 . ( 2 ) مرجع الضمير ( الضرورة ) . كما أن مرجع الضمير في لأنها وحملت ( صحيحة زيد الشحام ) أي وحملت الصحيحة المشار إليها في الهامش رقم 1 على الضرورة ، لورودها في سياق الضرورة . وإليك نص الصحيحة المذكورة في نفس المصدر عن زيد الشحام قال : سألت ( أبا عبد الله الصادق ) عليه السلام عن رجل لم يكن بحضرته سكين ؟ أيذبح بقصبة . فقال عليه السلام : ( اذبح بالقصبة ، وبالحجر ، وبالعظم ، وبالعود إذا لم تصب الحديدة إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ) . ( 3 ) أي مع أن هذه الصحيحة عارضها غيرها . وإليك نص الخبر المعارض لها . عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت ( أبا إبراهيم ) عليه السلام عن المروة والقصبة والعود يذبح بهن الإنسان إذا لم يجد سكينا . فقال عليه السلام : ( إذا فرى الأوداج فلا بأس ) ( فالإمام عليه السلام ) علق جواز الذبيحة على فري الأوداج الأربعة . فمفهوم الحديث دل على عدم كفاية فري بعض الأوداج . راجع نفس المصدر السابق الحديث 1 فهذه الرواية معارضة لصحيحة زيد الشحام المشار إليها في الهامش رقم 1 . حيث إن تلك الصحيحة تصرح بحلية الذبيحة بقطع الحلقوم وأن القطع كاف ، سواء فري الأوداج بتمامها أم ببعضها كما علمت في قوله عليه السلام : ( إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 222 | الشهيد الثاني