تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يجري مجرى التجهيز ( 1 ) على الميت . ويشكل ( 2 ) مع صدق ( 3 ) اسم الذبح عرفا مع التفرقة كثيرا .
شرح
المأمور به . ( الثاني ) : أن فري بعض الأوداج الباقية بمنزلة الاجهاز على الميت والقضاء عليه . فكما أن القضاء على الحيوان الميت غير محلل له ، كذلك القضاء على الذبيحة بفري بقية أوداجه غير محلل له ، لكونه مشرفا على الموت ، فلا فائدة لهذا الفري . ( 1 ) هكذا وجدنا في جميع النسخ الموجودة عندنا ( الخطية والمطبوعة ) . والأولى : ( الاجهاز ) كما في جميع كتب اللغة ، لأن الاجهاز بمعنى القضاء على النفس يقال : أجهز على الميت . أجهز على الرجل . أجهز على الذبيح أي قضى على هؤلاء . ولا يقال : جهز على الرجل ، أو على الميت . ( 2 ) أي يشكل ما أفاده القائل بتتابع الذبح . بدعوى عدم صدق الذبح مع التفرقة الكثيرة . فلو ذبح وهذه صفته حرم وصار ميتة . ( 3 ) شروع من ( الشارح ) رحمه الله في الرد على الدليل الأول للقائل بوجوب التتابع وهو ( أن فري بعض الأوداج غير محلل ) . وخلاصة الرد : أن التفرقة الكثيرة غير موجبة لسلب اسم الذبح عن مثل هذا الحيوان الذي تم فري أوداجه بعد فري البعض في المرة الأولى ، لصدق الذبح عرفا على مثل هذا الحيوان . فإذا صدق الذبح عرفا حل أكله . فلا مجال للأشكال بحليته بدعوى عدم صدق الذبح عرفا على مثل هذا الحيوان الذي تم فري أوداجه بعد فري البعض .