نعم يمكن أن يقال : بحلها منه ( 1 ) عند اشتباه الحال عملا بأصالة
الصحة ( 2 ) ، وإطلاق ( 3 ) الأدلة ، وترجيحا للظاهر ( 4 ) من حيث رجحانها
عند من لا يوجبها ، وعدم ( 5 ) اشتراط اعتقاد الوجوب ، بل المعتبر فعلها ( 6 )
كما مر ( 7 ) وإنما يحكم بالتحريم مع العلم بعدم تسميته وهو حسن .
شرح
( 1 ) أي من المخالف عند اشتباه الحال بأن لم يعلم أنه سمى أم لا .
( 2 ) أي بحمل فعل المسلم على الصحة .
حمل أفعال المسلم على الصحة قاعدة كلية متخذة من قوله صلى الله عليه وآله
( احمل فعل أخيك على أحسنه ) . فعند الشك في أن أفعاله صادرة وفق الطرق
والموازين الشرعية تحمل إلى الصحة .
ببيان : أن المسلم بما أنه مسلم ومتدين بالدين الحنيف ، ملتزم بأحكام
الإسلام والعمل بها . وأنه لا يخالفها .
فكل فعل إذا صدر عنه عند الشك في كيفية وروده يحمل على الصحة ،
من دون توقف .
( 3 ) بالجر عطفا على مدخول ( باء الجارة ) أي عملا بإطلاق الأدلة وهي
الأخبار الدالة على حلية ذبيحة المخالف المشار إليها في الهامش رقم 4 ص 209 .
( 4 ) دليل ثالث لحلية ذبيحة المخالف المشتبه الحال ببيان : أن التسمية
عندهم مستحبة . فالظاهر أنهم يسمون عند الذبيحة .
( 5 ) بالجر عطفا على رجحانها أي ومن حيث عدم اشتراط اعتقاد وجوب
التسمية .
بمعنى : أن التسمية مجزية ولو لم يعتقد الذابح وجوبها .
( 6 ) أي المعتبر في التسمية أداؤها وإيقاعها .
( 7 ) في ص 210 .