تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وجهان ( 1 ) ، وظاهر الأصحاب التحريم ، لقطعهم ( 2 ) باشتراطها من غير تفصيل . واستشكل ( 3 ) المصنف ذلك ، لحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبا ، ولا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها . ويمكن دفعه ( 4 ) بأن حكمهم بحل ذبيحته من حيث هو مخالف ، وذلك ( 5 ) لا ينافي تحريمها من حيث الإخلال بشرط آخر ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وهما : اشتراط التسمية في الذبيحة وهنا لم يسم فميتة . وأن الذابح لا يرى وجوبها فيكون شأنه شأن الجاهل فمذكاة فيحل أكلها . ( 2 ) أي لحكم الفقهاء الحكم القطعي بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ، سواء سمى أم لم يسم . فهذا الإطلاق من الفقهاء بهذه الصورة دليل على أن المخالف الذي لا يعتقد وجوب التسمية إذا تركها عند الذبح تكون ذبيحته مذكاة يحل أكلها . ( 3 ) أي توقف في حلية ذبيحة المخالف الذي لا يعتقد وجوب التسمية عند الذبح . ( 4 ) أي دفع إشكال ( المصنف ) وتوقفه في حلية ذبيحة المخالف الذي لا يعتقد وجوب التسمية . ببيان : أن حكم الأصحاب بحلية ذبيحة المخالف مطلقا ، سواء سمى أم لم يسم لم يكن ناظرا من حيث الإخلال بالتسمية وعدمها . بل إنما كان نظرهم في حلية ذبيحته من حيث إنه مخالف ، لا من حيث الإخلال بشرط آخر وهي التسمية مثلا . ( 5 ) أي حكمهم القطعي بحلية ذبيحة المخالف لا ينافي تحريم الذبيحة من حيث عدم التسمية . ( 6 ) كالاخلال بالتسمية .