وجهان ( 1 ) ، وظاهر الأصحاب التحريم ، لقطعهم ( 2 ) باشتراطها من غير
تفصيل .
واستشكل ( 3 ) المصنف ذلك ، لحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق
ما لم يكن ناصبا ، ولا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها .
ويمكن دفعه ( 4 ) بأن حكمهم بحل ذبيحته من حيث هو مخالف ،
وذلك ( 5 ) لا ينافي تحريمها من حيث الإخلال بشرط آخر ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وهما : اشتراط التسمية في الذبيحة وهنا لم يسم فميتة .
وأن الذابح لا يرى وجوبها فيكون شأنه شأن الجاهل فمذكاة فيحل أكلها .
( 2 ) أي لحكم الفقهاء الحكم القطعي بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ،
سواء سمى أم لم يسم .
فهذا الإطلاق من الفقهاء بهذه الصورة دليل على أن المخالف الذي لا يعتقد
وجوب التسمية إذا تركها عند الذبح تكون ذبيحته مذكاة يحل أكلها .
( 3 ) أي توقف في حلية ذبيحة المخالف الذي لا يعتقد وجوب التسمية
عند الذبح .
( 4 ) أي دفع إشكال ( المصنف ) وتوقفه في حلية ذبيحة المخالف الذي
لا يعتقد وجوب التسمية .
ببيان : أن حكم الأصحاب بحلية ذبيحة المخالف مطلقا ، سواء سمى أم لم يسم
لم يكن ناظرا من حيث الإخلال بالتسمية وعدمها .
بل إنما كان نظرهم في حلية ذبيحته من حيث إنه مخالف ، لا من حيث
الإخلال بشرط آخر وهي التسمية مثلا .
( 5 ) أي حكمهم القطعي بحلية ذبيحة المخالف لا ينافي تحريم الذبيحة من حيث
عدم التسمية .
( 6 ) كالاخلال بالتسمية .