تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بكونه بمعناه أو دعوى ( 1 ) الاستغناء عن القيد أصلا ليشملهم ، بل الأجود الافتقار إلى قيد العدوان الدال على الظلم . وقد تلخص : أن الأجود في تعريفه أنه الاستيلاء على حق ( 2 ) الغير عدوانا ، وأن أسباب الضمان غير منحصرة فيه ( 3 ) . وحيث اعتبر في الضمان الاستقلال والاستيلاء ( فلو منعه من سكنى داره ) ولم يثبت المانع يده عليها ( أو ) منعه ( من إمساك دابته المرسلة ) كذلك ( 4 ) ( فليس بغاصب لهما ( 5 ) فلا يضمن العين لو تلفت ، ولا الأجرة ( 6 ) زمن المنع ، لعدم إثبات اليد الذي هو جزء مفهوم الغصب . ويشكل ( 7 ) بأنه لا يلزم من عدم الغصب عدم الضمان ، لعدم انحصار
شرح
تعاقب الأيدي على المغصوب بمعنى الغصب فيشمله التعريف . ووجه كونه ليس بجيد : أن الغصب مأخوذ في مفهومه الاعتداء والظلم . وهنا ليس كذلك ، لعدم علم الآخر بالغصب . فلا يصدق مفهوم الغصب . ( 1 ) أي وكذا ليس بجيد لو قيل : بالاستغناء عن قيد العدوان . ووجه كونه ليس بجيد : ما ذكرناه في الهامش رقم 7 ص 18 . ( 2 ) وهو يشمل المال أيضا . لأن لكل مالك حق التصرف في ماله . فلو غصبه غاصب فقد منعه حقه الشرعي . ( 3 ) أي في الغصب . ( 4 ) أي من دون أن يستولي عليها . ( 5 ) أي للدار ، والدابة . ( 6 ) أي ولا يضمن أجرة الدار ، والدابة أيضا . ( 7 ) أي عدم ضمان العين والأجرة في الدار ، والدابة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 19 | الشهيد الثاني