تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بالعمل ، وهو غير متصور في المعادن الظاهرة لظهورها ، بل بالتحجير أيضا ( 1 ) ، لأنه ( 2 ) الشروع بالاحياء ، وإدارة ( 3 ) نحو الحائط إحياء للأرض على وجه لا مطلقا ، بل الناس فيها شرع ، الإمام وغيره . ( ولا يجوز أن يقطعها السلطان العادل ( 4 ) ) لأحد على الأشهر ، لاشتراك الناس فيها . وربما قيل : بالجواز ( 5 ) نظرا إلى عموم ولايته ( 6 ) ، ونظره . ( ومن سبق إليها فله أخذ حاجته ) أي أخذ ما شاء وإن زاد عما يحتاج إليه ، لثبوت الأحقية بالسبق ، سواء طال زمانه ( 7 ) أم قصر . ( فإن توافيا عليها ) دفعة واحدة ( وأمكن القسمة ) بينهما ( وجب قسمة الحاصل ) بينهما ، لتساويهما في سبب الاستحقاق ، وإمكان الجمع
شرح
( 1 ) أي بل هذا القسم من المعادن لا يملك بالتحجير أيضا . ( 2 ) أي التحجير شروع في الاحياء بسبب الحائط ، وليس إحياء . والمملك هو الاحياء نفسه ، لا مقدماته . ( 3 ) دفع وهم حاصل الوهم : إن بناء الحائط يوجب إحياء الأرض . وإحياؤها يوجب التملك . فإذا أدار الحائط هنا فقد ملك المكان . والجواب : إن إدارة الحائط إنما توجب الملك لو بناه للمربض والحظيرة والمسكن ، لا مطلقا بحيث يشمل المعادن . ( 4 ) المراد منه غير الإمام المعصوم . ( 5 ) أي جواز اقطاع السلطان العادل لأحد . ( 6 ) أي السلطان العادل على قول . ( 7 ) أي زمان السبق على المسبوق .