وإن كان غاصبا للمحرز فيه ، إلا إذا أجراها ( 1 ) ابتداء في ملك الغير
فإنه لا يفيد ملكا مع احتماله ( 2 ) ، كما لو أحرزها ( 3 ) في الآنية المغصوبة
بنية التملك .
( ومن حفر بئرا ملك الماء ) الذي يحصل فيه ( بوصوله إليه ) أي
إلى الماء إذا قصد التملك ( ولو قصد الانتفاع بالماء والمفارقة فهو أولى به
ما دام نازلا عليه ) فإذا فارقه بطل حقه ، فلو عاد بعد المفارقة ساوى
غيره على الأقوى ، ولو تجرد عن قصد التملك والانتفاع فمقتضى القواعد
السابقة عدم الملك والأولوية معا كالعابث .
( ومنها ( 4 ) المعادن ( 5 ) ) وهي قسمان : ظاهرة وهي التي لا يحتاج
تحصيلها إلى طلب كالياقوت ، والبرام ( 6 ) ، والقير ، والنفط ، والملح ،
والكبريت ، وأحجار الرحا ، وطين الغسل ، وباطنة ( 7 ) وهي المتوقف
ظهورها على العمل كالذهب ، والفضة ، والحديد ، والنحاس ، والرصاص ،
والبلور ، والفيروزج ( فالظاهرة لا تملك بالاحياء لأن إحياء المعدن إظهاره
شرح
تذكير الضمير في " فيه " فهو باعتبار المحل المحرز فيه .
( 1 ) أي مياه الغيث .
( 2 ) أي احتمال إفادة الملكية وإن أجرى الماء في ملك الغير غصبا .
( 3 ) أي مياه الغيث .
( 4 ) أي ومن المشتركات بين عامة الناس .
( 5 ) جمع المعدن بفتح الميم وسكون العين ، وكسر الدال وزان مسجد
على خلاف القياس : منبت جوهر . أو فلز .
( 6 ) وهو الحجر الذي يصنع منه القدر والأرحية .
( 7 ) هذا هو ( القسم الثاني ) من قسمي المعادن وهي المعادن الباطنة أي
المستورة في الأرض .