تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وإن كان غاصبا للمحرز فيه ، إلا إذا أجراها ( 1 ) ابتداء في ملك الغير فإنه لا يفيد ملكا مع احتماله ( 2 ) ، كما لو أحرزها ( 3 ) في الآنية المغصوبة بنية التملك . ( ومن حفر بئرا ملك الماء ) الذي يحصل فيه ( بوصوله إليه ) أي إلى الماء إذا قصد التملك ( ولو قصد الانتفاع بالماء والمفارقة فهو أولى به ما دام نازلا عليه ) فإذا فارقه بطل حقه ، فلو عاد بعد المفارقة ساوى غيره على الأقوى ، ولو تجرد عن قصد التملك والانتفاع فمقتضى القواعد السابقة عدم الملك والأولوية معا كالعابث .
( ومنها ( 4 ) المعادن ( 5 ) ) وهي قسمان : ظاهرة وهي التي لا يحتاج تحصيلها إلى طلب كالياقوت ، والبرام ( 6 ) ، والقير ، والنفط ، والملح ، والكبريت ، وأحجار الرحا ، وطين الغسل ، وباطنة ( 7 ) وهي المتوقف ظهورها على العمل كالذهب ، والفضة ، والحديد ، والنحاس ، والرصاص ، والبلور ، والفيروزج ( فالظاهرة لا تملك بالاحياء لأن إحياء المعدن إظهاره
شرح
تذكير الضمير في " فيه " فهو باعتبار المحل المحرز فيه . ( 1 ) أي مياه الغيث . ( 2 ) أي احتمال إفادة الملكية وإن أجرى الماء في ملك الغير غصبا . ( 3 ) أي مياه الغيث . ( 4 ) أي ومن المشتركات بين عامة الناس . ( 5 ) جمع المعدن بفتح الميم وسكون العين ، وكسر الدال وزان مسجد على خلاف القياس : منبت جوهر . أو فلز . ( 6 ) وهو الحجر الذي يصنع منه القدر والأرحية . ( 7 ) هذا هو ( القسم الثاني ) من قسمي المعادن وهي المعادن الباطنة أي المستورة في الأرض .