إلا بإذنه ، ولو كان المجري جماعة ملكوه على نسبة عملهم ، لا على نسبة
خرجهم ، إلا أن يكون الخرج تابعا للعمل ( 1 ) . وجوز في الدروس
الوضوء ، والغسل ، وتطهير الثوب منه ( 2 ) عملا بشاهد الحال ، إلا مع النهي
ولا يجوز ذلك ( 3 ) مع المحرز في الإناء ، ولا مما يظن الكراهية فيه
مطلقا ( 4 ) .
ولو لم ينته الحفر في النهر ، والعين إلى الماء بحيث يجري فيه فهو
تحجير يفيد الأولوية كما مر ( 5 ) .
( وكذا ) يملك الماء ( من احتقن شيئا من مياه الغيث ، أو السيل )
لتحقق الاحراز مع نية التملك كإجراء النهر ( 6 ) .
ومثله ( 7 ) ما لو أجرى ماء الغيث في ساقية ، ونحوها ( 8 ) إلى مكان بنية
التملك ، سواء أحرزها ( 9 ) فيه أم لا حتى لو أحرزها في ملك الغير
شرح
( 1 ) بمعنى أن العمل تابع للخرج . فبمقدار ما يصرف يكون العمل ،
فيأخذ بنسبته .
( 2 ) أي من هذا الماء المخرج بعمل فرد ، أو جماعة .
( 3 ) أي الوضوء ، والغسل ، وتطهير الثوب من هذا الماء المحرز في الإناء
كالحوض ، والإبريق ، وغيرهما .
( 4 ) سواء كان الماء محرزا في الإناء ، أو مجرى في النهر .
( 5 ) في قول ( الشارح ) رحمه الله : ( أي مشروعا في إحيائه شر وعالم يبلغ
حد الاحياء . فإنه بالشروع يفيد الأولوية لا يصح لغيره التخطي إليه وإن لم يفد ملكا ) .
( 6 ) في إنه يملكه لو أجراه .
( 7 ) أي ومثل احتقان الماء في كونه يملك لو أجراه .
( 8 ) كالنهر الصغير .
( 9 ) تأنيث الضمير باعتبار لفظ " المياه " في كلام المصنف رحمه الله وأما