تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
إلا بإذنه ، ولو كان المجري جماعة ملكوه على نسبة عملهم ، لا على نسبة خرجهم ، إلا أن يكون الخرج تابعا للعمل ( 1 ) . وجوز في الدروس الوضوء ، والغسل ، وتطهير الثوب منه ( 2 ) عملا بشاهد الحال ، إلا مع النهي ولا يجوز ذلك ( 3 ) مع المحرز في الإناء ، ولا مما يظن الكراهية فيه مطلقا ( 4 ) . ولو لم ينته الحفر في النهر ، والعين إلى الماء بحيث يجري فيه فهو تحجير يفيد الأولوية كما مر ( 5 ) . ( وكذا ) يملك الماء ( من احتقن شيئا من مياه الغيث ، أو السيل ) لتحقق الاحراز مع نية التملك كإجراء النهر ( 6 ) . ومثله ( 7 ) ما لو أجرى ماء الغيث في ساقية ، ونحوها ( 8 ) إلى مكان بنية التملك ، سواء أحرزها ( 9 ) فيه أم لا حتى لو أحرزها في ملك الغير
شرح
( 1 ) بمعنى أن العمل تابع للخرج . فبمقدار ما يصرف يكون العمل ، فيأخذ بنسبته . ( 2 ) أي من هذا الماء المخرج بعمل فرد ، أو جماعة . ( 3 ) أي الوضوء ، والغسل ، وتطهير الثوب من هذا الماء المحرز في الإناء كالحوض ، والإبريق ، وغيرهما . ( 4 ) سواء كان الماء محرزا في الإناء ، أو مجرى في النهر . ( 5 ) في قول ( الشارح ) رحمه الله : ( أي مشروعا في إحيائه شر وعالم يبلغ حد الاحياء . فإنه بالشروع يفيد الأولوية لا يصح لغيره التخطي إليه وإن لم يفد ملكا ) . ( 6 ) في إنه يملكه لو أجراه . ( 7 ) أي ومثل احتقان الماء في كونه يملك لو أجراه . ( 8 ) كالنهر الصغير . ( 9 ) تأنيث الضمير باعتبار لفظ " المياه " في كلام المصنف رحمه الله وأما
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 186 | الشهيد الثاني