الجمع ( 1 ) ، ولو تغلب أحدهما على الآخر أثم وملك هنا ( 2 ) ، بخلاف
تغلبه على أولوية التحجير ، والماء الذي لا يفي بغرضهما ( 3 ) . والفرق ( 4 ) :
إن الملك مع الزيادة لا يتحقق ، بخلاف ما لو لم يزد .
( و ) المعادن ( الباطنة تملك ببلوغ نيلها ) ( 5 ) وذلك هو إحياؤها
شرح
( 1 ) أي بين المتواردين على القناة ، أو العين ، أو النهر الصغير ، لضيق مكان
الورود فيقرع بينهما في تقديم أحدهما على الآخر .
( 2 ) أي في باب النهر ، والعين ، والبئر مما يزيد ماؤها عن مقدار حاجتهما .
ولا يخفى أن المتواردين على النهر ، أو البئر ، أو العين لا يملكان مائها ، بل
يملكان مقدار أخذهما وإن كان لهما حق الأولوية في الأخذ .
فإذا تغلب أحدهما على الآخر ملكه ، لأنه لم يكن ملكا لأحدهما ، وإن كان آثما .
( 3 ) فإن المتغلب لا يملك الماء ، أو المكان الذي حجره .
( 4 ) أي الفرق بين النهر ونحوه مما يزيد ماؤه عن مقدار حاجتهما في
أن المتغلب يملك مقدار ما يأخذه إذا تغلب .
وبين التحجير فيما لا يفي بغرضهما لقلته في أن المتغلب لا يملك إذا تغلب
هو أن في صورة الزيادة عن مقدار حاجتهما والاستباق عليها لم يملكاها إذا استبقا
عليها .
فإذا تغلب أحدهما على الآخر ملك ما أخذه ، لأنه لم يكن مملوكا لأحد قبل
التغلب .
بخلاف الاستباق على القليل الذي لا يفي بغرضهما فإنه بالاستيلاء يملكه .
والمفروض أنهما وردا عليه دفعة واحدة . فأحدهما هو المالك من غير تعيين .
فلو دفع أحدهما الآخر لا يملك ، لسبق الملك على التغلب . لكون الملك
لأحدهما لا على التعيين .
( 5 ) أي إلى المكان الذي يمكن الأخذ من المعدن .