تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الجمع ( 1 ) ، ولو تغلب أحدهما على الآخر أثم وملك هنا ( 2 ) ، بخلاف تغلبه على أولوية التحجير ، والماء الذي لا يفي بغرضهما ( 3 ) . والفرق ( 4 ) : إن الملك مع الزيادة لا يتحقق ، بخلاف ما لو لم يزد . ( و ) المعادن ( الباطنة تملك ببلوغ نيلها ) ( 5 ) وذلك هو إحياؤها
شرح
( 1 ) أي بين المتواردين على القناة ، أو العين ، أو النهر الصغير ، لضيق مكان الورود فيقرع بينهما في تقديم أحدهما على الآخر . ( 2 ) أي في باب النهر ، والعين ، والبئر مما يزيد ماؤها عن مقدار حاجتهما . ولا يخفى أن المتواردين على النهر ، أو البئر ، أو العين لا يملكان مائها ، بل يملكان مقدار أخذهما وإن كان لهما حق الأولوية في الأخذ . فإذا تغلب أحدهما على الآخر ملكه ، لأنه لم يكن ملكا لأحدهما ، وإن كان آثما . ( 3 ) فإن المتغلب لا يملك الماء ، أو المكان الذي حجره . ( 4 ) أي الفرق بين النهر ونحوه مما يزيد ماؤه عن مقدار حاجتهما في أن المتغلب يملك مقدار ما يأخذه إذا تغلب . وبين التحجير فيما لا يفي بغرضهما لقلته في أن المتغلب لا يملك إذا تغلب هو أن في صورة الزيادة عن مقدار حاجتهما والاستباق عليها لم يملكاها إذا استبقا عليها . فإذا تغلب أحدهما على الآخر ملك ما أخذه ، لأنه لم يكن مملوكا لأحد قبل التغلب . بخلاف الاستباق على القليل الذي لا يفي بغرضهما فإنه بالاستيلاء يملكه . والمفروض أنهما وردا عليه دفعة واحدة . فأحدهما هو المالك من غير تعيين . فلو دفع أحدهما الآخر لا يملك ، لسبق الملك على التغلب . لكون الملك لأحدهما لا على التعيين . ( 5 ) أي إلى المكان الذي يمكن الأخذ من المعدن .