تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
لاستناد الضرر حينئذ إليه . وفي التذكرة قيد بقاء حقه مع الرحل ببقاء النهار . فلو دخل الليل سقط حقه محتجا بالخبر السابق ( 1 ) حيث قال فيه : فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل . ويشكل ( 2 ) بأن الرواية تدل بإطلاقها على بقاء الحق إلى الليل ، سواء كان له رحل أم لا . والوجه بقاء حقه مع بقاء رحله ما لم يطل الزمان ، أو يضر بالمارة ولا فرق في ذلك ( 3 ) بين الزائد عن مقدار الطريق شرعا ، وما دونه ، إلا أن يجوز إحياء الزائد فيجوز الجلوس فيه مطلقا ( 4 ) . وحيث يجوز له الجلوس يجور التظليل عليه بما لا يضر بالمارة ،
شرح
( 1 ) وهو المشار إليه في الهامش رقم 6 ص 182 في قول ( أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام : ( سوق المسلمين كمسجدهم فهو أحق به إلى الليل ) . حيث حصر ( الإمام ) عليه السلام غاية بقاء الحق إلى الليل . ( 2 ) أي بقاء حقه ببقاء رحله في النهار مشكل . حيث إن الرواية المشار إليها في الهامش رقم 1 طلقة ، لا تقييد فيها يدل على بقاء الحق ببقاء الرحل ، بل تدل على بقاء الحق مطلقا . ( 3 ) أي في الحكم المذكور وهو ( بقاء حقه ببقاء رحله ) بين الزائد عن مقدار الطريق شرعا وهي ( خمسة أذرع ) ، أو ( سبعة ) . فلو احتل شخص مكانا زاد عن ( الخمسة ، أو السبعة ) فحكمه حكم من احتل مكانا في ضمن ( الخمسة ، أو السبعة ) . ( 4 ) سواء أضر بالمارة أم لا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 183 | الشهيد الثاني