لاستناد الضرر حينئذ إليه .
وفي التذكرة قيد بقاء حقه مع الرحل ببقاء النهار . فلو دخل الليل
سقط حقه محتجا بالخبر السابق ( 1 ) حيث قال فيه : فمن سبق إلى مكان
فهو أحق به إلى الليل .
ويشكل ( 2 ) بأن الرواية تدل بإطلاقها على بقاء الحق إلى الليل ،
سواء كان له رحل أم لا .
والوجه بقاء حقه مع بقاء رحله ما لم يطل الزمان ، أو يضر بالمارة
ولا فرق في ذلك ( 3 ) بين الزائد عن مقدار الطريق شرعا ، وما دونه ،
إلا أن يجوز إحياء الزائد فيجوز الجلوس فيه مطلقا ( 4 ) .
وحيث يجوز له الجلوس يجور التظليل عليه بما لا يضر بالمارة ،
شرح
( 1 ) وهو المشار إليه في الهامش رقم 6 ص 182 في قول ( أمير المؤمنين )
عليه الصلاة والسلام : ( سوق المسلمين كمسجدهم فهو أحق به إلى الليل ) . حيث
حصر ( الإمام ) عليه السلام غاية بقاء الحق إلى الليل .
( 2 ) أي بقاء حقه ببقاء رحله في النهار مشكل . حيث إن الرواية المشار إليها
في الهامش رقم 1 طلقة ، لا تقييد فيها يدل على بقاء الحق ببقاء الرحل ، بل تدل
على بقاء الحق مطلقا .
( 3 ) أي في الحكم المذكور وهو ( بقاء حقه ببقاء رحله ) بين الزائد عن مقدار
الطريق شرعا وهي ( خمسة أذرع ) ، أو ( سبعة ) .
فلو احتل شخص مكانا زاد عن ( الخمسة ، أو السبعة ) فحكمه حكم من
احتل مكانا في ضمن ( الخمسة ، أو السبعة ) .
( 4 ) سواء أضر بالمارة أم لا .