والوجهان ( 1 ) آتيان في رفع كل أولوية ، وقد ذكر ( 2 ) جماعة
من الأصحاب : أن حق أولوية التحجير لا يسقط بتغلب غيره ، ويتفرع
على ذلك ( 3 ) صحة صلاة الثاني ( 4 ) ، وعدمه ( 5 ) ، واشترط المصنف
في الذكرى في بقاء حقه ( 6 ) مع بقاء الرحل أن لا يطول المكث ،
وفي التذكرة استقرب بقاء الحق مع المفارقة لعذر كإجابة داع ، وتجديد
وضوء ، وقضاء حاجة ، وإن لم يكن له رحل .
( ولو استبق اثنان ) دفعه إلى مكان واحد ( ولم يمكن الجمع )
بينهما ( 7 ) ( أقرع ) ، لانحصار الأولوية ( 8 ) فيهما ، وعدم إمكان الجمع
شرح
( 1 ) وهما : سقوط الحق . وعدمه في رفع كل أولوية كما في الوقف لو كان
الثاني من الموقوف عليهم فجاء وأزعج الأول وأخرجه من مكانه .
وكما في المدرسة ، والرباط ، وما شابههما .
( 2 ) هذا تأييد للقول الثاني وهو عدم سقوط حق الأول بإزعاجه عن مكانه .
( 3 ) أي على سقوط حق الأول وعدمه .
( 4 ) لو قلنا بسقوط حق الأول .
( 5 ) أي بعدم صحة صلاة الثاني لو قلنا بعدم سقوط حق الأول .
( 6 ) أي حق الأول .
( 7 ) إما لأن كليهما يريدان الصلاة ، أو يريدان الجلوس للذكر والدعاء ،
أو الزيارة ولا يسعهما المكان ، أو أحدهما يريد الصلاة والآخر الدماء والمكان لا يسع
لأداء الوظيفتين معا .
( 8 ) أي الأولوية على غيرهما . أما هما فلا أولوية لأحدهما على الآخر .
فعلى هذا لو دفع أحدهما الآخر واستولى على المكان فلا يبعد صحة تصرفه
في المكان ويصبح أولي من المدفوع ولا تصل النوبة حينئذ إلى القرعة . لكن بشرط
ألا يكون دفعه إهانة للأول .