فهو ( 1 ) لأحدهما إذ منعهما معا باطل ( 2 ) ، والقرعة لكل أمر مشكل
مع احتمال العدم ( 3 ) ، لأن القرعة لتبيين المجهول عندنا المعين في نفس
الأمر ، وليس كذلك هنا ( 4 ) .
وقد تقدم ( 5 ) أن الحكم بالقرعة غير منحصر في ما ذكر ( 6 ) ،
وعموم ( 7 ) الخبر يدفعه والرجوع إليها ( 8 ) هنا هو الوجه ، ولا فرق
في ذلك ( 9 ) كله بين المعتاد لبقعة معينة ، وغيره ، وإن كان اعتياده لدرس
شرح
نعم تصل النوبة إلى القرعة إذا لم يرد كل منهما إزعاج صاحبه ، وإخراجه
من المكان وإن كان ممكنا له أو حاول إخراجه ، لكنه لم يتمكن من ذلك .
( 1 ) هذا ممنوع ، بل الحق لكليهما ، لأنه لا يمكن الحكم بأن المكان لأحدهما
معينا ، أو غير معين . والوجه ظاهر .
( 2 ) أي الحكم بمنعهما معا باطل ، أو المعنى : أنه لا يجوز لغيرهما منعهما .
( 3 ) أي عدم القرعة .
( 4 ) لأنهما جاءا معا دفعة واحدة ونعلم عدم أسبقية أحدهما . فليس للقرعة
مجال هنا ، لعدم كون المكان معلوما في الواقع لأيهما .
( 5 ) في كتاب العتق الجزء السادس من طبعتنا الحديثة ص 292 .
( 6 ) وهو ما كان معلوما واقعا ، ومجهولا ظاهرا .
( 7 ) أي خبر ( القرعة لكل أمر مشكل ) عام يشمل ما كان معلوما في الواقع
ومجهولا في الظاهر .
ويشمل ما لم يكن معلوما في الواقع ونفس الأمر .
فيدفع هذا الخبر احتمال عدم القرعة .
ولفظ العموم مبتدأ خبره ( يدفعه ) .
( 8 ) أي الرجوع إلى القرعة في باب ( تزاحم اثنين على مكان واحد ) .
( 9 ) أي في باب تزاحم شخصين على مكان واحد لو تسابقا دفعة واحدة .