تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فهو ( 1 ) لأحدهما إذ منعهما معا باطل ( 2 ) ، والقرعة لكل أمر مشكل مع احتمال العدم ( 3 ) ، لأن القرعة لتبيين المجهول عندنا المعين في نفس الأمر ، وليس كذلك هنا ( 4 ) . وقد تقدم ( 5 ) أن الحكم بالقرعة غير منحصر في ما ذكر ( 6 ) ، وعموم ( 7 ) الخبر يدفعه والرجوع إليها ( 8 ) هنا هو الوجه ، ولا فرق في ذلك ( 9 ) كله بين المعتاد لبقعة معينة ، وغيره ، وإن كان اعتياده لدرس
شرح
نعم تصل النوبة إلى القرعة إذا لم يرد كل منهما إزعاج صاحبه ، وإخراجه من المكان وإن كان ممكنا له أو حاول إخراجه ، لكنه لم يتمكن من ذلك . ( 1 ) هذا ممنوع ، بل الحق لكليهما ، لأنه لا يمكن الحكم بأن المكان لأحدهما معينا ، أو غير معين . والوجه ظاهر . ( 2 ) أي الحكم بمنعهما معا باطل ، أو المعنى : أنه لا يجوز لغيرهما منعهما . ( 3 ) أي عدم القرعة . ( 4 ) لأنهما جاءا معا دفعة واحدة ونعلم عدم أسبقية أحدهما . فليس للقرعة مجال هنا ، لعدم كون المكان معلوما في الواقع لأيهما . ( 5 ) في كتاب العتق الجزء السادس من طبعتنا الحديثة ص 292 . ( 6 ) وهو ما كان معلوما واقعا ، ومجهولا ظاهرا . ( 7 ) أي خبر ( القرعة لكل أمر مشكل ) عام يشمل ما كان معلوما في الواقع ومجهولا في الظاهر . ويشمل ما لم يكن معلوما في الواقع ونفس الأمر . فيدفع هذا الخبر احتمال عدم القرعة . ولفظ العموم مبتدأ خبره ( يدفعه ) . ( 8 ) أي الرجوع إلى القرعة في باب ( تزاحم اثنين على مكان واحد ) . ( 9 ) أي في باب تزاحم شخصين على مكان واحد لو تسابقا دفعة واحدة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 177 | الشهيد الثاني