تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لأن ذلك ( 1 ) هو المستثنى على تقدير الأولوية . فلو كان كبيرا يسع ذلك فالحق باق ( 2 ) من حيث عدم جواز رفعه بغير إذن مالكه ،
شرح
أولويته . نعم تظهر فائدة نية العود ، وعدمها في القسم الثاني وهو ما كان الرحل ضيقا لا يسع أداء العبادات فيه . فإن في هذه الصورة لو نوى العود فلا يجوز للشخص الثاني التصرف في المكان الفارغ عن الرحل إذا عاد الشخص الأول إليه ، لأنه أولى . فحقه باق ، ولو شغله الثاني وجب عليه تخليته . وأما إذا لم ينو العود فالثاني أولى من الأول بالمكان ولا يجوز للأول إزاحته عن المكان . هذا في المكان الفارغ عن الرحل . وأما المكان الذي فيه الرحل فلا يجوز للثاني التصرف فيه وإزالة الرحل عنه مطلقا ، سواء نوى العود أم لا . ( 1 ) أي المكان الفارغ عن الرحل وقد فارقه الأول هو المستثنى من جواز تصرف الغير فيه . فعلى فرض أولوية الثاني بالمكان تكون أولويته بالمكان الفارغ عن الرحل لو لم ينو الأول العود إلى المكان . وأما المكان المشغول فلا يجوز للثاني التصرف فيه وإن لم ينو العود إليه . وهذا لا يكون مستثنى من جواز التصرف فيه . ( 2 ) أي حق الأول وهو صاحب الرحل باق على ما كان ، لعدم جواز رفع الرحل عن المكان بغير إذن مالكه . إذن فلا يجوز التصرف في ذلك المكان ، لاستلزامه التصرف في الرجل برفعه وهو غير جائز فيبقى حق الأول . ولا يخفى : أن عدم جواز رفع الرحل بغير إذن مالكه لا يستلزم بقاء حق الأول إذا لم ينو العود إذن فلا يبقى للأولوية مجال ، وإن لم يجز