لأن ذلك ( 1 ) هو المستثنى على تقدير الأولوية . فلو كان كبيرا يسع ذلك
فالحق باق ( 2 ) من حيث عدم جواز رفعه بغير إذن مالكه ،
شرح
أولويته .
نعم تظهر فائدة نية العود ، وعدمها في القسم الثاني وهو ما كان الرحل ضيقا
لا يسع أداء العبادات فيه . فإن في هذه الصورة لو نوى العود فلا يجوز للشخص
الثاني التصرف في المكان الفارغ عن الرحل إذا عاد الشخص الأول إليه ، لأنه
أولى . فحقه باق ، ولو شغله الثاني وجب عليه تخليته .
وأما إذا لم ينو العود فالثاني أولى من الأول بالمكان ولا يجوز للأول إزاحته
عن المكان .
هذا في المكان الفارغ عن الرحل .
وأما المكان الذي فيه الرحل فلا يجوز للثاني التصرف فيه وإزالة الرحل عنه
مطلقا ، سواء نوى العود أم لا .
( 1 ) أي المكان الفارغ عن الرحل وقد فارقه الأول هو المستثنى من جواز
تصرف الغير فيه . فعلى فرض أولوية الثاني بالمكان تكون أولويته بالمكان الفارغ
عن الرحل لو لم ينو الأول العود إلى المكان .
وأما المكان المشغول فلا يجوز للثاني التصرف فيه وإن لم ينو العود إليه .
وهذا لا يكون مستثنى من جواز التصرف فيه .
( 2 ) أي حق الأول وهو صاحب الرحل باق على ما كان ، لعدم جواز رفع
الرحل عن المكان بغير إذن مالكه .
إذن فلا يجوز التصرف في ذلك المكان ، لاستلزامه التصرف في الرجل برفعه
وهو غير جائز فيبقى حق الأول .
ولا يخفى : أن عدم جواز رفع الرحل بغير إذن مالكه لا يستلزم بقاء
حق الأول إذا لم ينو العود إذن فلا يبقى للأولوية مجال ، وإن لم يجز