والفتوى ، وإنما تظهر الفائدة ( 1 ) على الأول لو كان رحله لا يشغل
من المسجد مقدار حاجته في الجلوس والصلاة ( 2 ) ،
شرح
قال : قلت له : نكون ( بمكة ) ، أو ( بالمدينة ) ، أو ( الحيرة ) أي ( الحائر الحسيني )
( على مشرفها آلاف الثناء والتحية ) ، أو ( المواضع التي يرجى فيها الفضل ) فربما
خرج الرجل يتوضأ فيجئ آخر فيصير مكانه . ؟
فقال عليه السلام : " من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته " .
( الوسائل ) الطبعة القديمة الحديثة الجزء 3 ص 542 كتاب الصلاة الباب 56
الحديث 1 .
( 1 ) أي فائدة نية العود على القول الأول وهو ( اشتراط نية العود في بقاء
الحق ببقاء الرحل ، وأولوية المفارق بالمكان ) .
( 2 ) كما إذا فارق الرجل مكانه من المسجد ، أو أحد المشاهد وقد ترك فيه
رحلا وهو ينوي العود فحقه باق .
وأما إذا لم يترك فيه رحلا فحقه يسقط وإن نوى العود .
وكذلك يسقط حقه إذا لم ينو العود وإن كان رحله باقيا في المكان . فيكون
المتأخر أولى بالمكان من السابق في الصورتين الأخيرتين وهما : عدم نية السابق
العود وإن لم يترك رحلا . ونية العود وإن ترك رحلا .
ثم إن الرحل الذي يترك في المكان على قسمين :
( الأول ) ما كان واسعا بحيث يمكن إيقاع الصلاة والعبادات فيه على
وجهها إلا كمل .
( الثاني ) ما كان ضيقا بحيث لا يسع أداء العبادة فيه كما إذا ترك منديلا
صغيرا ، أو سبحة ، أو تربة للسجود عليها ، أو كتابا .
ففي القسم الأول لا تظهر الفائدة في نية العود وعدمها ، لأن الشخص الذي
يجئ بعده لا يجوز له التصرف في رحل المتقدم وإن كان لا ينوي العود وقد زالت