تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والفتوى ، وإنما تظهر الفائدة ( 1 ) على الأول لو كان رحله لا يشغل من المسجد مقدار حاجته في الجلوس والصلاة ( 2 ) ،
شرح
قال : قلت له : نكون ( بمكة ) ، أو ( بالمدينة ) ، أو ( الحيرة ) أي ( الحائر الحسيني ) ( على مشرفها آلاف الثناء والتحية ) ، أو ( المواضع التي يرجى فيها الفضل ) فربما خرج الرجل يتوضأ فيجئ آخر فيصير مكانه . ؟ فقال عليه السلام : " من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته " . ( الوسائل ) الطبعة القديمة الحديثة الجزء 3 ص 542 كتاب الصلاة الباب 56 الحديث 1 . ( 1 ) أي فائدة نية العود على القول الأول وهو ( اشتراط نية العود في بقاء الحق ببقاء الرحل ، وأولوية المفارق بالمكان ) . ( 2 ) كما إذا فارق الرجل مكانه من المسجد ، أو أحد المشاهد وقد ترك فيه رحلا وهو ينوي العود فحقه باق . وأما إذا لم يترك فيه رحلا فحقه يسقط وإن نوى العود . وكذلك يسقط حقه إذا لم ينو العود وإن كان رحله باقيا في المكان . فيكون المتأخر أولى بالمكان من السابق في الصورتين الأخيرتين وهما : عدم نية السابق العود وإن لم يترك رحلا . ونية العود وإن ترك رحلا . ثم إن الرحل الذي يترك في المكان على قسمين : ( الأول ) ما كان واسعا بحيث يمكن إيقاع الصلاة والعبادات فيه على وجهها إلا كمل . ( الثاني ) ما كان ضيقا بحيث لا يسع أداء العبادة فيه كما إذا ترك منديلا صغيرا ، أو سبحة ، أو تربة للسجود عليها ، أو كتابا . ففي القسم الأول لا تظهر الفائدة في نية العود وعدمها ، لأن الشخص الذي يجئ بعده لا يجوز له التصرف في رحل المتقدم وإن كان لا ينوي العود وقد زالت