والثالث ( 1 ) يستفاد من قوله في أول الكتاب : يتملكه من أحياه
إذ التملك يستلزم القصد إليه فإن الموجود في بعض النسخ يتملكه بالتاء بعد
الياء ، ويوجد في بعضها يملكه . وهو ( 2 ) لا يفيد .
ويمكن استفادته ( 3 ) من قوله بعد حكمه برجوعه إلى العرف ( 4 ) :
لمن أراد الزرع ، ولمن أراد البيت فإن الإرادة لما ذكر ( 5 ) ، ونحوه
تكفي في قصد التملك وإن لم يقصده ( 6 ) بخصوصه .
وحيث بين أن من الشرائط أن لا يكون حريما لعامر نبه هنا
على بيان حريم بعض الأملاك بقوله : ( وحريم العين ألف ذراع ) حولها
من كل جانب ( في ) الأرض ( الرخوة ، وخمسمائة في الصلبة ) ( 7 )
شرح
المعنى : أن قول ( المصنف ) : ( وشروط الاحياء ستة ) بعد انضمامه إلى قوله :
( والمرجع في الاحياء إلى العرف ) ينتج هذا الشرط الثاني وهو ( إيجاد
شئ يخرج الأرض عن الموات ) . حيث إن الشروط الستة المذكورة لا تتحق إلا
بما يخرج الأرض عن الموات . واخراج الأرض عن الموات موكول إلى العرف .
فاستغنى ( المصنف ) عن ذكر الشرط الثاني بهذه الملازمة . وهي ( ملازمة الاحياء
لاحداث وإيجاد شئ في الأرض يخرجها عن الموات ) ،
( 1 ) أي والشرط الثالث ( وهو قصد التملك ) .
( 2 ) أي ولفظ يملكه لا يفيد اعتبار التملك ، بخلاف يتملكه . فإن
التملك لا يكون إلا بالقصد .
( 3 ) أي ويمكن استفادة الشرط الثالث وهو قصد التملك من قول ( المصنف ) .
( 4 ) أي في الاحياء .
( 5 ) وهو الزرع ، والبيت .
( 6 ) أي وإن لم يقصد التملك .
( 7 ) يحتمل أن تكون بفتح الصاد واللام وهو ما صلب من الأرض . جمعها