تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
والثالث ( 1 ) يستفاد من قوله في أول الكتاب : يتملكه من أحياه إذ التملك يستلزم القصد إليه فإن الموجود في بعض النسخ يتملكه بالتاء بعد الياء ، ويوجد في بعضها يملكه . وهو ( 2 ) لا يفيد . ويمكن استفادته ( 3 ) من قوله بعد حكمه برجوعه إلى العرف ( 4 ) : لمن أراد الزرع ، ولمن أراد البيت فإن الإرادة لما ذكر ( 5 ) ، ونحوه تكفي في قصد التملك وإن لم يقصده ( 6 ) بخصوصه . وحيث بين أن من الشرائط أن لا يكون حريما لعامر نبه هنا
على بيان حريم بعض الأملاك بقوله : ( وحريم العين ألف ذراع ) حولها من كل جانب ( في ) الأرض ( الرخوة ، وخمسمائة في الصلبة ) ( 7 )
شرح
المعنى : أن قول ( المصنف ) : ( وشروط الاحياء ستة ) بعد انضمامه إلى قوله : ( والمرجع في الاحياء إلى العرف ) ينتج هذا الشرط الثاني وهو ( إيجاد شئ يخرج الأرض عن الموات ) . حيث إن الشروط الستة المذكورة لا تتحق إلا بما يخرج الأرض عن الموات . واخراج الأرض عن الموات موكول إلى العرف . فاستغنى ( المصنف ) عن ذكر الشرط الثاني بهذه الملازمة . وهي ( ملازمة الاحياء لاحداث وإيجاد شئ في الأرض يخرجها عن الموات ) ، ( 1 ) أي والشرط الثالث ( وهو قصد التملك ) . ( 2 ) أي ولفظ يملكه لا يفيد اعتبار التملك ، بخلاف يتملكه . فإن التملك لا يكون إلا بالقصد . ( 3 ) أي ويمكن استفادة الشرط الثالث وهو قصد التملك من قول ( المصنف ) . ( 4 ) أي في الاحياء . ( 5 ) وهو الزرع ، والبيت . ( 6 ) أي وإن لم يقصد التملك . ( 7 ) يحتمل أن تكون بفتح الصاد واللام وهو ما صلب من الأرض . جمعها