الملك مطلقا ( 1 ) يأباهما ، وإنما يتوجهان ( 2 ) لو جعله مشروطا بأحد
الأمرين ( 3 ) .
( أو مقطعا ) من النبي صلى الله عليه وآله ، أو الإمام عليه السلام
لأحد المسلمين ، لأن المقطع له يصير أولى من غيره كالتحجير ( 4 ) فلا
يصح لغيره التصرف بدون إذنه ( 5 ) وإن لم يفد ملكا ( 6 ) ، وقد
روي ( 7 ) أن النبي صلى الله عليه وآله أقطع بلال بن الحرث العقيق وهو
واد بظاهر المدينة واستمر تحت يده إلى ولاية عمر ، وأقطع ( 8 ) الزبير بن
العوام حضر فرسه بالحاء المهملة المضمومة والضاد المعجمة وهو
شرح
( 1 ) أي من غير قيد وشرط كما هو المفروض في كل من يملك .
( 2 ) أي الوجهان اللذان اختارهما ( المصنف ) وهما : جواز الوقوف مطلقا
من غير قيد وشرط .
والقول بالتفصيل بين السعة فلا يجوز الوقوف . وبين الضيق فيجوز فرعا
على القول بجواز الاحياء يسيرا في المشاعر .
( 3 ) أي لو جعل ( المصنف ) جواز إحيائه مشروطا بعدم المزاحمة
حتى يتوجه التفصيل .
أو مشروطا بجواز وقوف الحاج مطلقا حتى يتوجه الوجه الأول وهو الجواز
المطلق من غير قيد وشرط .
( 4 ) فكما أن التحجير موجب للأولوية لو احجر المكان ، كذلك المقطع له
أولى من غيره .
( 5 ) أي بدون إذن المقطع له ، بل لا بد في التصرف من إذنه .
( 6 ) فإن الأولوية كافية في عدم جواز التصرف بغير إذن من له الأولوية .
( 7 ) ( نيل الأوطار ) الجزء 5 كتاب إحياء الموات ص 327 الطبعة الثانية .
( 8 ) نفس المصدر .