تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ويضم إلى ذلك ( 1 ) حريم حائطها بما سلف . وله منع من يحفر بقرب حائطه بئرا ، أو نهرا ، أو يغرس شجرة تضر بحائطه أو داره وكذا لو غرس في ملكه ، أو أرض أحياها ما تبرز أغصانه ، أو عروقه إلى المباح ولو بعد حين لم يكن لغيره إحياؤه ( 2 ) وللغارس منعه ( 3 ) ابتداء .
هذا ( 4 ) كله إذا أحيا هذه الأشياء ( 5 ) في الموات : أما الأملاك المتلاصقة فلا حريم لأحدها على جاره ، لتعارضها فإن كل واحد منها حريم بالنسبة إلى جاره ولا أولوية ، ولأن من الممكن شروعهم في الاحياء دفعة فلم يكن لواحد على آخر حريم . ( والمرجع في الاحياء إلى العرف ) ، لعدم ورود شئ معين فيه من الشارع ( كعضد ( 6 ) الشجر ) من الأرض ( وقطع المياه الغالبة ) عليها ( 7 )
شرح
( 1 ) أي إلى حريم الدار حائطها فتصبح الدار ذات حريمين مسلك الدخول والخروج . وحريم الحائط . وهذا من قبيل ذكر الخاص بعد العام ، إذ الحائط المذكور قبلا مطلق الحائط سواء كان حائط الدار أم البستان أم حائط العرصة . والمراد من الحائط هنا حائط الدار فقط . ( 2 ) أي إحياء ذاك الموضع الذي تصل إليه أغصان الشجرة . ( 3 ) أي للغارس حين يغرس منع من يريد إحياء المكان الذي تصل إليه أغصان شجرته فيما بعد وإن لم تكن موجودة الآن . ( 4 ) أي ما ذكر منم الحريم . ( 5 ) وهي البئر ، والعين ، والدار ، والحائط . ( 6 ) أي قطع الشجر كما إذا فرض الاحياء في الغابة . ( 7 ) أي على الأرض .