ويضم إلى ذلك ( 1 ) حريم حائطها بما سلف . وله منع من يحفر بقرب
حائطه بئرا ، أو نهرا ، أو يغرس شجرة تضر بحائطه أو داره وكذا
لو غرس في ملكه ، أو أرض أحياها ما تبرز أغصانه ، أو عروقه
إلى المباح ولو بعد حين لم يكن لغيره إحياؤه ( 2 ) وللغارس منعه ( 3 ) ابتداء .
هذا ( 4 ) كله إذا أحيا هذه الأشياء ( 5 ) في الموات : أما الأملاك
المتلاصقة فلا حريم لأحدها على جاره ، لتعارضها فإن كل واحد منها
حريم بالنسبة إلى جاره ولا أولوية ، ولأن من الممكن شروعهم في الاحياء
دفعة فلم يكن لواحد على آخر حريم .
( والمرجع في الاحياء إلى العرف ) ، لعدم ورود شئ معين فيه
من الشارع ( كعضد ( 6 ) الشجر ) من الأرض ( وقطع المياه الغالبة ) عليها ( 7 )
شرح
( 1 ) أي إلى حريم الدار حائطها فتصبح الدار ذات حريمين مسلك الدخول
والخروج . وحريم الحائط .
وهذا من قبيل ذكر الخاص بعد العام ، إذ الحائط المذكور قبلا مطلق الحائط
سواء كان حائط الدار أم البستان أم حائط العرصة .
والمراد من الحائط هنا حائط الدار فقط .
( 2 ) أي إحياء ذاك الموضع الذي تصل إليه أغصان الشجرة .
( 3 ) أي للغارس حين يغرس منع من يريد إحياء المكان الذي تصل إليه
أغصان شجرته فيما بعد وإن لم تكن موجودة الآن .
( 4 ) أي ما ذكر منم الحريم .
( 5 ) وهي البئر ، والعين ، والدار ، والحائط .
( 6 ) أي قطع الشجر كما إذا فرض الاحياء في الغابة .
( 7 ) أي على الأرض .