تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
عدوه مقدار ما جرى فأجرى فرسه حتى قام ( 1 ) أي عجز عن التقدم فرمى بسوطه طلبا للزيادة على الحضر فأعطاه من حيث وقع السوط ، وأقطع صلى الله عليه وآله غيرهما مواضع أخر . ( أو محجرا ) أي مشروعا في إحيائه شروعا لم يبلغ حد الاحياء فإنه بالشروع يفيد أولوية لا يصح لغيره التخطي إليه ، وإن لم يفد ملكا فلا يصح بيعه ( 2 ) . لكن يورث ويصح الصلح عليه ، إلا أن يهمل الإتمام ، فللحاكم حينئذ إلزامه به ( 3 ) ، أو رفع يده عنه ، فإن امتنع أذن لغيره في الاحياء ، وإن اعتذر بشاغل أمهله مدة يزول عذره فيها ، ولا يتخطى ( 4 ) غيره إليها ما دام مهملا .
وفي الدروس جعل الشروط ( 5 ) تسعة ، وجعل منها ( 6 ) إذن الإمام مع حضوره ، ووجود ( 7 ) ما يخرجها عن الموات بأن يتحقق الاحياء
شرح
( 1 ) أي حتى وقف وضعف عن التقدم كما في قوله تعالى : ( وإذا أظلم عليهم قاموا ) . ( 2 ) لأنه لم يملكه بعد . ( 3 ) أي للحاكم الأمر بإتمام العمل حين أن أهمل المحجر . ( 4 ) أي لا يجوز لغيره تحجير تلك الأرض ما دامت مدة المهلة باقية . ( 5 ) أي شروط الاحياء المملك . ( 6 ) أي وجعل من تلك الشروط التسعة إذن ( الإمام ) عليه السلام مع حضوره . فهذا هو الشرط الأول من الشرائط الزائدة . ( 7 ) بالنصب عطفا على مدخول ( وجعل ) أي من تلك الشروط التسعة وجود أي إيجاد وإحداث ما يخرج الأرض عن الموات . فهذا هو الشرط الثاني من الشروط الزائدة . وأما تعبير ( الشارح ) رحمه الله ب‍ لفظ ( الوجود ) دون الايجاد ، لأن